الشيخ الجواهري
411
جواهر الكلام
في الجملة فينبغي ذكر الموجبات الأحد عشر ، إلا أنك خبير بأن المراد الأول ، لكن بمعنى عدم إيجاب غير الوضوء في كل حال ، وهو منخرم في المتوسطة ، بل قد يقال بمدخلية الغسل للصبح في سائر الصلوات ، ولذا لو تركته في الصبح لزمها الغسل في البواقي على إشكال يأتي البحث فيه إن شاء الله . كما أنه يأتي التعرض لأحكام تتعلق بهذا الوضوء من وجوب تجديده لكل صلاة ، كما تضمنه الخبران المتقدمان ، وتجديده عند الانقطاع للبرئ قبل الدخول في الصلاة ، وعدم جواز تقديمه على وقت الصلاة ، وغير ذلك من الأحكام المتعلقة به وبمستدام الحدث . ( ولا ينقض الطهارة مذي ) وهو ما يخرج عند الملاعبة والتقبيل ونحوهما ، كما عن الصحاح والقاموس ومجمع البحرين ، ويرجع إليه ما عن الهروي من أنه أرق ما يكون من النطفة عند الممازجة والتقبيل ، وما عن ابن الأثير من أنه البلل اللزج الذي يخرج من الذكر عند ملاعبة النساء وفي مرسلة ابن رباط ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " يخرج من الإحليل المني والوذي والمذي والودي فأما المني فهو الذي يسترخي منه العظام ، ويفتر منه الجسد ، وفيه الغسل ، وأما المذي فهو يخرج من الشهوة ولا شئ فيه " إلى آخره وعن الشهيد الثاني بأنه ماء رقيق لزج يخرج عقيب الشهوة ، وفي الحدائق أنه نظم ذلك بعض متأخري علمائنا ، فقال : المذي ماء رقيق أصفر لزج * خروجه بعد تفخيذ وتقبيل والحجة على عدم النقض به - بعد الأصل بل الأصول مع كونه مما تعم به البلوى والاجماع المنقول في الخلاف والمنتهى وعن الغنية والتذكرة ونهاية الأحكام ، بل لعله محصل لما تسمعه من ضعف خلاف ابن الجنيد ، والأخبار الحاصرة موجب الوضوء بالغائط والبول والريح - الأخبار الخاصة فيما نحن فيه المستفيضة جدا ، بل كادت تكون متواترة ( منها ) قول أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 ) في الحسن كالصحيح بعد أن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 6 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 6 - 1