الشيخ الجواهري

402

جواهر الكلام

التأمل فيه قائلا إني لم أعثر على نص للأصحاب في ذلك ليس على ما ينبغي ، ولا حاجة إلى نص الأصحاب على ذلك بعد قولهم إن الغائط من النجاسات ، وفرق بينه وبين الحدث من جهة تعليق حكم الحدث على الخروج الظاهر في الموضع المعتاد دون الخبث ، وأما الخنثى المشكل فعلى كلام ابن إدريس بل وعلى كلام الشيخ لكونه تحت المعدة يتجه النقض ، كما أنه لا إشكال فيها لو خرج منهما معا ، لكون أحدهما مخرجا طبيعيا قطعا ، وأما مع عدم الاعتياد في أحدهما فالظاهر أنه لا ينقض عندهم حتى يصير معتادا ، وأما الممسوح فالظاهر أن الثقب الذي يكون في موضع الذكر هو من الطبيعي ، لكونه أعد للخروج ، والله العالم ، ( ولو اتفق المخرج ) أي الدبر ( في غير الموضع المعتاد نقض ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهي الاجماع عليه ، كما في المدارك أنه موضع وفاق بل يستفاد منهما أن بحكمه ما لو انسد الطبيعي وانفتح غيره ، بل لا يحتاج عندهم فيه حينئذ إلى الاعتياد ، بل يكون كالمخرج الطبيعي ، ولعله لقوله ( عليه السلام ) طرفيك اللذين أنعم الله بهما عليك ، إذ ليس بلازم كونهما أسفلين . ( وكذا لو خرج الحدث من جرح ثم صار معتادا ) أما إذا انسد الطبيعي فقد عرفت ما في المنتهى والمدارك وأما إذا لم ينسد فهو من المسألة السابقة ( والنوم الغالب على ) إدراك ( الحاستين ) حاستي السمع والبصر ، والوصف بالغلبة ليس تخصيصا ، بل هو لتحقيق ماهية النوم ، وبذلك قيده جماعة من الأصحاب ، لكن الأخبار فيه مختلفة ، ( فمنها ) ( 1 ) ما قيدته بذهاب العقل ، ( ومنها ) ( 2 ) بنوم الإذن والعين والقلب ، مع الحكم فيها أنه قد تنام العين ولا تنام الأذن والقلب ، ( ومنها ) ( 3 ) بخفاء الصوت ، ( ومنها ) ( 4 ) بنوم الأذنين

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 7 ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 8