الشيخ الجواهري

396

جواهر الكلام

المتعارف ، وهو المنفصل ، فلو خرج شئ ثم رجع كالخارج بخروج المقعدة وبدونها فالمتجه عدم النقض ، كما أن الظاهر حصول النقض بخروج الحيوان أو غيره مع تلطخه بالعذرة ولو يسيرا ، للصدق ، ويشهد له قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) في حب القرع أنه : " إن خرج متلطخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في صلاته قطع صلاته ، وأعاد الوضوء " وبه يقيد ما دل ( 2 ) على عدم نقض الحيوان الخارج من الدبر ، على أن الظاهر منه عدم النقض من حيث خروجه نفسه ، فهو غير محتاج إلى التقييد ، كما يقيد قول الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) في خبر فضيل " في الرجل يخرج منه مثل حب القرع : عليه وضوء " أو يحمل على التقية ، أو الانكار ، أو الاستحباب ، أو أنه يخرج منه قليل من الغائط بقدر حب القرع . ( ولو خرج الغائط ) أو البول ( مما دون المعدة نقض في قول ) وإن لم يصر معتادا ( والأشبه أنه لا ينقض ) إلا إذا صار معتادا ، لما سيذكره فيما بعد ، وتفصيل البحث أن الغائط والبول إذا خرج من غير المعتاد فمختار المبسوط والخلاف النقض إذا كان مما دون المعدة ، لا ما إذا كان من فوقها ، وهو المنقول عن ابن البراج في الجواهر ، وظاهره عدم الفرق في كل منهما بين صيرورته معتادا وعدمه ، بل هو شامل لما لو انسد المخرج الطبيعي وانفتح غيره وكان فوق المعدة . مع أنك ستسمع الاجماع على خلافه ، وربما قيد النزاع بما إذا لم ينسد المخرج الطبيعي ، ولا شاهد عليه في الجميع ، بل مقتضى ما تسمع من استدلال الشيخ الشمول لما لو كانت خلقته الخروج مما فوق المعدة ، وقال ابن إدريس بالنقض على كل حال ، من غير فرق بين الاعتياد وعدمه ، وهو مختار التذكرة ، والمشهور بين المتأخرين التفصيل بالاعتياد وعدمه ، فما صار معتادا نقض ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 5 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 5 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 6 - ولكن رواه في الوسائل - عن ابن أخي فضيل