الشيخ الجواهري

16

جواهر الكلام

( وعلى التاسع ) ما رواه الحلبي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سئل عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال : يكره ذلك حتى يتوضأ " وعن الغنية والمنتهى والتذكرة الاجماع عليه ، وفي المعتبر يكره للجنب ذلك عليه علماؤنا . ولا يخفى أنه ليس الاستحباب هنا مبنيا على أن ترك المكروه مستحب ، بل إما لأنه في خصوص المقام ، أو لقوله ( حتى يتوضأ ) . وفي الموثق ( 2 ) - على ما قيل - : " عن الجنب يجنب ثم يريد النوم قال : إن أحب أن يتوضأ فليفعل والغسل أحب إلي وأفضل من ذلك " . واحتمال القول بالجريان في كل محدث بالحدث الأكبر ضعيف ، كضعف الاستدلال له بما دل على استحباب التطهر لمن أراد النوم الشامل للمقام ، إذ هو مع الغض عما فيه لم يفد الاستحباب الخصوصي للجنب . ( وعلى العاشر ) مع أنه نقل الفتوى به عن جمع من الأصحاب كالنهاية المهذب والوسيلة والجامع والشرائع والنافع والنزهة وكتاب الأشباه والنظائر وغيرها والمرسلين السابقين في الذكرى والمدارك ، قد يستدل عليه بما ورد ( 3 ) من الأمر بالوضوء للمجامع إن أراد المعاودة . ( وعلى الحادي عشر والثاني عشر ) ما رواه ( 4 ) شهاب بن عبد ربه قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجنب أيغسل الميت ؟ ومن غسل الميت أيأتي أهله ثم يغتسل ؟ فقال : هما سواء لا بأس بذلك إذا كان جنبا غسل يديه وتوضأ وغسل الميت وهو جنب ، وإن غسل ميتا توضأ ثم أتى أهله ، ويجزيه غسل واحد لهما " . وفي كشف

--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 25 - من أبواب الجنابة حديث 1 . ( 2 ) المروي في الوسائل في الباب - 25 - من أبواب الجنابة حديث 5 . ( 3 ) المروي في الوسائل في الباب - 13 - من أبواب الوضوء الحديث 2 . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 34 - من أبواب غسل الميت حديث 1 .