الشيخ الجواهري
365
جواهر الكلام
مطهرة ، بل في الحدائق نفي جملة من المتأخرين الخلاف فيها نعم نقل عن ظاهر المفيد في المقنعة استحباب التنزه عنها ، ولعله لرواية علي بن جعفر ( عليه السلام ) المتقدمة على وجه ، لشمول الاغتسال فيها للواجب والمندوب ، بل قد يدعى شمولها للماء القليل والكثير ، لكن لم نعثر على قائل به ، إذ الظاهر أن النزاع مخصوص في المستعمل إذا كان قليلا ، أما لو كان كثيرا فلا ، بل قد يظهر من بعضهم أن المستعمل متى بلغ كرا ارتفع المنع منه ، وكأن وجهه قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " متى بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا " وقد مضى الكلام فيه ( والأحوط المنع ) غالبا ، وإلا فقد يكون الاحتياط في عدم المنع . الطرف ( الثالث في الأسئار ) وكأن جعله قسيما للمطلق والمضاف لاختصاصه ببعض الأحكام ، كالمنع من سؤر ما لا يؤكل لحمه ونحوه وإن كان لا يخلو من نظر ، والأمر سهل ، والأسئار جمع سؤر ، والمراد به لغة الفضلة والبقية كما عن القاموس ، أو البقية بعد الشرب ، كما عن الجوهري ، ويقرب منه ما نقله في الحدائق عن مجمع البحرين عن المغرب زيادة ، ثم استعير لبقية الطعام ، ومثله أيضا ما عن المجمع عن الأزهري ، وعن الفيومي في المصباح النيران السؤر بالهمزة من الفأرة وغيرها كالريق من الانسان ، وفي كشف اللثام أنه في اللغة البقية من كل شئ ، أو ما يبقيه المتناول من الطعام والشراب أو من الماء خاصة ، وعلى كل حال فالقلة مفهومة أيضا ، فلا يقال : على ما يبقى في النهر أو البئر أو الحياض الكبار إذا شرب منها ، وفي المعتبر أنه بقية المشروب ، وأنت خبير أن ما ذكره الفيومي إما أن يكون معنى آخر ، أو أنه في الأصل لذلك ، أو أن تسمية بقية المشروب سؤرا لما يمازجه من الريق بسبب الشرب ، وعن مجمع البحرين بعد أن نقل عن النهاية
--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق - حديث 6 .