الشيخ الجواهري
362
جواهر الكلام
لا يتوضأ به وأشباهه " وما يشعر به خبر ابن مسكان ( 1 ) قال : حدثني صاحب لي ثقة أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) " عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق فيريد أن يغتسل ، وليس معه إناء ، والماء في وهدة ، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء ، كيف يصنع ؟ قال : ينضح بكف بين يديه ، وكفا من خلفه ، وكفا عن يمينه ، وكفا عن شماله ، ثم يغتسل " والمحقق رواه من كتاب الجامع لأحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم عن محمد بن ميسر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وعن ابن إدريس أنه نقله في آخر السرائر من كتاب نوادر البزنطي عن عبد الكريم عن محمد بن ميسر ، وغيره من الأخبار الآمرة ( 2 ) بنضح أربع أكف خلفه وأمامه ويمينه وشماله ، فإنه حكي في سبب ذلك قولان ، ( أحدهما ) أن المراد منها رش الأرض لتجتمع أجزاءها ، فلا ينحدر ما ينفصل من بدنه إلى الماء ، ( وثانيهما ) أن المراد به بل جسده قبل الاغتسال ليتعجل قبل إن ينحدر ما ينفصل منه ويعود إلى الماء ، وعلى كل منهما فالاشعار متجه . ومن النهي عن الاغتسال بغسالة الحمام ( 3 ) المعللة لذلك باغتسال الجنب وغيره ، وقول أحدهما ( عليهما السلام ) في خبر محمد بن مسلم ( 4 ) قال : سألته " عن ماء الحمام فقال : ادخله بإزار ، ولا تغتسل من ماء آخر ، إلا أن يكون فيه جنب أو يكثر أهله ، فلا يدرى فيه جنب أم لا " لا أقل من استفادة الشك ، فيبقى استصحاب الحدث سالما ، ولأن ما شك في شرطيته فهو شرط على وجه . والأقوى في النظر الأول ، وفاقا للسرائر والقواعد والمنتهى والتحرير والمختلف والذكرى والمدارك وغيرها والمنقول عن السيد وسلار وابني زهرة وسعيد ، وخلافا لما عن الشيخين والصدوقين وابني حمزة والبراج ، بل في الخلاف أن المستعمل في غسل
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الماء المضاف - حديث 2 - 0 - ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الماء المضاف - حديث 2 - 0 - ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الماء المضاف ( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الماء المطلق - حديث 5