الشيخ الجواهري
12
جواهر الكلام
لم يقل أحد بوجوب شئ منها لنفسه ، بل يمكن دعوى الحقيقة العرفية في ذلك كما لا يخفى على من لاحظ كثيرا من نظائره والمسألة خالية من الاشكال بحمد الله تعالى . ( والمندوب من الوضوء ) سواء كان رافعا لحدث أو لا ( ما عدا الواجب ) بالأصل أو بالعارض ، وإن كان شرطا في صحة بعضها ، ومن جهته أطلق عليه بعضهم اسم الوجوب مجازا . وهو أمور : ( منها ) - الصلاة المندوبة . والطواف المندوب ، وطلب الحاجة ، وحمل الصحف ، وأفعال الحج عدا الطواف والصلاة ، وصلاة الجنازة ، وزيارة قبور المؤمنين ، وتلاوة القرآن . ونوم الجنب ، وجماع المحتلم ، وجماع غاسل الميت ولما يغتسل ، ولمريد غسل الميت وهو جنب ، وذكر الحائض ، والتأهب للفرض قبل وقته ، والتجديد ، والكون على طهارة ، قال في الذكرى : كل ذلك للنص . وكفى بارساله حجة على جميع ما ذكرنا . وفي المدارك بعد أن ذكر هذه الأشياء وغيرها : إلا مريد غسل الميت وهو جنب . وقيد جماع غاسل الميت ولما يغتسل بما إذا كان الغاسل جنبا ، وكأنه فهم ذلك من الرواية التي ستسمعها ، قال : " وقد ورد بجميع ذلك روايات " . هذا مع ما يدل ( على الأول ) من الجماع المنقول عن الدلائل ، إن لم يكن محصلا ، بل في الحدائق أنه نقله جماعة . ومن كونه شرطا في صحتها بناء على أن مقدمة المستحب مستحب . ( وعلى الثاني ) من شرطيته به على القول بها ، ومن عموم المنزلة في وجه ، ومن حمل بعض الأخبار المشعرة بالوجوب الشرطي عليه . وما في الذكرى أنه يستحب للطواف بمعنى الكمالية على الأصح للخبر . منه كذلك لما تعرفه في كتاب الحج إن شاء الله