الشيخ الجواهري
323
جواهر الكلام
ذلك في غير الماء أو هو خاص به لمكان العسر والحرج فيه ، على أن بين الاطلاقين عموما من وجه ، إلا أن المغروس في الذهن هو ما ذكر من عدم نجاسة العالي بالسافل ، ولقد نظرت ما حضرني من بعض الكتب فلم أعثر على إجماع أو غيره في خصوص المقام إلا في منظومة العلامة الطباطبائي حيث قال في المضاف : وينجس القيل والكثير * منه ولا يشترط التغيير - إن نجسا لاقى عدا جار علا * على الملاقي باتفاق من خلا فإن ظاهر قوله باتفاق من خلا الشمول للمستثنى والمستثنى منه ، وفي المصابيح له أيضا نقل الاجماع على عدم نجاسة العالي بالسافل في ماء الورد ونحوه ، ولعلهم أوكلوه إلى ما ذكرنا عنهم في الماء فتأمل . وكيف كان فطريق تطهير المضاف قد اختلفت فيه عبارات الأصحاب ، فالمنقول عن الشيخ في المبسوط أنه لا يطهر إلا أن يختلط بما زاد على الكر من الماء الطاهر المطلق ، ولم يسلبه إطلاق اسم الماء ، ولا غير أحد أوصافه ، فإن سلبه أو غير أحد أوصافه لم يجز استعماله ، وإن لم يغيره ولم يسلبه جاز استعماله فيما يستعمل فيه المياه المطلقة ، وفي التحرير ويطهر بالقاء كر من المطلق فما زاد عليه دفعة بشرط أن لا يسلبه الاطلاق ، ولا يغير أحد أوصافه ، وعن بعض نسخه وإن تغير أحد أوصافه ، ومن الواضح وجود الخلاف بينه وبين الشيخ عليها ، دون النسخة الأولى ، فلا فرق إلا في اشتراط زيادة الكر ، ولعلها وقعت منه ( رحمه الله ) لا على سبيل الشرطية ، ولذلك نقل عنه في الذكرى قال : وطهره في المبسوط بأغلبية كثير المطلق عليه وزوال أوصافه ، لتزول التسمية التي هي متعلق النجاسة انتهى ، كما أنه لعل الشيخ حيث لم يكن في عبارته الالقاء ، بل كان الاختلاط ، وهو يحصل بالالقاء دفعة وبغيره فأمكن إرادته الالقاء التدريجي مع كون الماء مستعليا ، فيشترط هنا الزيادة على الكر حتى يتقوم ما جرى منه واتصل بالمضاف بالكر ، كما وقع من العلامة في التطهير بمادة الحمام ، لكن فيه أنه لا وجه له معه هنا ، لأنه