الشيخ الجواهري
280
جواهر الكلام
يرجع إلى أنك لم تخرجه ، أو أنه من قبيل تنجس البئر بنجاسة جديدة أخرى ؟ الأقوى في النفس الأول ، والأوفق بالضوابط الثاني ، وحينئذ يجب إما نزح الجميع أو مقدر تلك النجاسة . ( الخامس ) لا تجب النية في النزح على القول بالنجاسة ، ولا يشترط وقوعه من مباشر مكلف ، بل يصح من كل أحد ، لأنه من قبيل غسل النجاسة ، كما أن الظاهر بناء على القول بالتعبد أو الاستحباب الاكتفاء بمجرد حصوله في الخارج ، فلا يحتاج إلى التجدد إذا وقع ممن لا يصح منه ذلك لو كان عبادة ، نعم لهم كلام في التراوح قد تقدم . ( ويستحب أن يكون بين البئر ) أو مطلق العين على وجه ( والبالوعة ) وهي مجمع نجاسات نفاذة كما يظهر من رواية الكينف ( 1 ) لا خصوص ماء النزح ( خمس أذرع ) بالذراع الهاشمية التي حدت بها المسافة ( إن كانت الأرض صلبة ) جبلا ، ( أو كانت البئر فوق البالوعة ) قرارا ، ( وإن لم يكن كذلك ) بأن كانت البالوعة فوق البئر قرارا أو مساوية أو كانت الأرض سهلة رخوة ( فسبع ) كما في المعتبر والمنتهى والقواعد والتحرير وغيرها ، بل في جامع المقاصد والمدارك وكشف اللثام أنه المشهور بين الأصحاب ، فتكون حينئذ الصور ستة ، لأن الأرض إما سهلة أو صلبة ، وعل كل منهما فالبئر إما أعلى قرارا من البالوعة ، أو بالعكس أو متساويان ، فحيث تكون الأرض صلبة فالصور الثلاث خمس ، وإذ أكانت سهلة فإن كانت البئر أعلى قرارا فخمس أيضا ، والصورتان الباقيتان سبع ، وفي الإرشاد يستحب تباعد البئر عن البالوعة بسبع أذرع إن كانت الأرض سهلة ، أو كانت البالوعة فوقها ، وإلا فخمس ، ولا ريب في مخالفة هذه العبارة للمشهور ، إذ على ظاهرها تنعكس صور المسألة ، فتكون أربعة للسبع ، وصورتان للخمس ، هذا أن جعلنا لغظ أو على ظاهرها ، وإن قلنا أن المراد منه الواو الجواهر 35
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الماء المطلق حديث 6 .