الشيخ الجواهري

271

جواهر الكلام

الاكتفاء بالمائة إذا ذهب بها النتن . وأما القائلون بالنجاسة فالظاهر أن أقوالهم تنتهي إلى سبعة أو ثمانية بعد الاتفاق على أنه لا يطهر قبل زوال التغير ( الأول ) موافقة القائلين بالطهارة ، فيكتفون بنزح ما يزيل التغير سواء كانت النجاسة منصوصة أو غير منصوصة ، وسواء كان نصها نزح الجميع أو لاء ، وسواء ساوى ما زال به التغيير المقدر أو زاد أو نقص ، وهو المنسوب للمفيد ، ونقل عن الشهيد اختياره في البيان وأبي الصلاح ، واختاره العلامة في المنتهى ، للأخبار المتقدمة الدلالة على حصول طهر المتغير بنزحه المزيل لتغيره ، مع عدم تفصيلها بين ماله مقدر أو لا وبين ما مقدره الجميع أو لا ، بل في بعضها السؤال عما له مقدر مع الجواب عنه بأنه إن كان لم يغير فكذا ، وإن غير فينزح حتى يزول التغيير ، وزاد في المنتهى في الاحتجاج بأن العلة هي التغير بالنص والدوران في الطريقة على مذهبنا ، وقد زال ، فيزول الحكم التابع ، ولأنه قبل وقوع المغير طاهر ، فكذا بعده مع زوال التغيير ، والجامع المصلحة الناشئة من الطهارة في الحالين ، وبأن نزح الجميع حرج وعسر ، فيكون منفيا ، ولأنه لو لم يكن زوال التغيير غاية لزم إما خرق الاجماع ، أو الفرق بين الأمور المتساوية بمجرد التحكم أو إلحاق الأمور المختلف بعضها ببعض لمعنى غير معتبر شرعا ، والتالي بأقسامه باطل ، فالمقدم مثله ، بيان الملازمة أنه حينئذ إما أن لا يطهر بالنزح ، وهو خرق الاجماع ، أو يطهر فإما بنزح الجميع حالتي الضرورة والاختيار ، وهو خرق الاجماع أيضا ، وإما بنزح الجميع حالة الاختيار ، وبالزوال حالة الضرورة والعجز ، وهو الفرق بين الأمور المتساوية ، ضرورة تساوي الحالين في التنجيس ، أو بالجميع في الاختيار ، وبالتراوح عند الضرورة ، قياسا على الأشياء المعينة لنزح الجميع وهو قياس أحد المختلفين على الآخر ، ضرورة عدم النص الدال على الالحاق ، أو نزح شئ معين ، وهو خرق الاجماع ، ضرورة عدم القائل به من الأصحاب .