الشيخ الجواهري

216

جواهر الكلام

ضعفا سندا إلا أنه لم يعرف من الأصحاب خلافا في العمل بهما ، وربما يستفاد من هذه الرواية أن المراد باليوم يوم الأجير لقوله ( عليه السلام ) يكتري ، والذي صرح به ابن إدريس إنما هو يوم الصوم ، قال : " ولا ينافي ذلك ما في بعض كتب أصحابنا من الغدوة إلى العشية لأن أول الغدوة أول النهار بلا خلاف بين أهل اللغة العربية " وكأنه أراد ببعض أصحابنا الصدوق والسيد على ما نقل عنهم لقولهم من الغدوة إلى الليل أو الشيخ وابن حمزة على ما نقل عنهما لقولهما من الغدوة إلى العشية أو العشاء ، ولعله الظاهر لقوله فيما نقله إلى العشية ، وعن الاصباح أنه من الغدوة إلى الرواح ، والمنقول عن اللغويين أن الغدوة ما بين صلاة الغدوة إلى طلوع الشمس ، ولعله ينافي ما ذكره وإن تبعه عليه كثير من المتأخرين ، بل في المنتهى " ولو تعذر نزح الجميع تراوح أربعة رجال مثنى من طلوع الفجر إلى الغروب ، ولم أعرف فيه مخالفا من القائلين بالتنجيس " انتهى . لكن قد يريد نفي الخلاف عن أصل الحكم لأنه بصدد بيانه ، وفي الذكرى إن الظاهر أنهم أرادوا يوم الصوم فليكن من طلوع الفجر إلى غروب الشمس لأنه المفهوم من اليوم مع تحديده بالليل ، ولا يبعد اتباعهم في ذلك لاستصحاب النجاسة ، ولا جابر للرواية في المقام ، ويظهر من بعض المتأخرين أنه لا مناقشة في الآخر ، والظاهر كذلك ، وإن وقع في بعض عبارات بعض من تقدم العشية والعشاء والرواح فلعل المراد بها ما في الروايات من التحديد بالليل ، ويؤيد ذلك نقل جماعة الاجماع على العمل بمضمون رواية عمار ، وقد قال فيها إلى الليل ، والظاهر البناء فيه على التحقيق لا على المسامحة العرفية فيجب حينئذ إدخال الجزئين من الليل للمقدمة ، وتهيئة الآلات خارجة نعم قد يقال أنه لا يقدح مثل إرسال الدلو وانتظاره لأن يمتلي بعد طلوع الفجر لأنه يعد مثل ذلك اشتغالا في النزف فتأمل . وهل يكفي التقدير بالنسبة للزمان والعدد أو أحدهما أو لا يكتفي فيجب الاقتصار على اليوم دون الليل والملفق منهما الجواهر 27