الشيخ الجواهري

206

جواهر الكلام

وفي بول الصبي ( 1 ) ففي بعضها دلو واحد وفي آخر سبع دلاء وفي آخر كله ، مع أن غاية ما ينزح لبول الرجل أربعون دلوا ، وفي السنور ( 2 ) فمنها دلاء وفي آخر عشرون أو ثلاثون أو أربعون وفي آخر ثلاثين أو أربعين وفي آخر خمس دلاء وفي آخر سبع دلاء ، وفي الخنزير ( 3 ) فمنها دلاء في آخر البئر كلها ، مع أنه لا يكاد يسلم خبر عن تضمنه لما لا يقولون به . والحاصل الناظر بعين الانصاف لا يكاد يخفى عليه ذلك فتأمل والله أعلم بحقيقة الحال . * ( وطريق تطهيره ) * أي لا طريق غيره كما عن المعتبر لاستصحاب النجاسة والمعلوم من الأدلة النزح ، ولما يظهر من بعض الأخبار من الحصر كقوله ( 4 ) : ( ما الذي يطهرها حتى يحل ) إلى آخره لأنه في قوة قوله الذي يطهرها نزح دلاء ، ولأنه لا عموم في المطهرات الأخر بحيث يشمل المقام ، ولظواهر الأوامر بالنزح ، وحملها على التخيير مجاز . وقبل بطهارتها بغيره من المطهرات من القاء الكر واتصاله أو امتزاجه بالكثير أو الجاري . نعم هو يختص عن غيره بالنزح ونسب إلى الأكثر ، وفي الذكرى وعن الدروس طهارتها بالامتزاج بالجاري والكثير وقال : " أما لو ورد عليها من فوق فالأقوى أنه لا يكفي لعدم الاتحاد في المسمى " وعن البيان أنها تطهر بمطهر غيره وبالنزح ، وعن نهاية الإحكام التوقف في الطهارة بالقاء الكر ، وفي المنتهى لو سبق إليها نهر من الماء الجاري وصارت متصلة به فالأولى على التنجيس الحكم بالطهارة لأن المتصل بالجاري كأحد أجزائه فيخرج عنه حكم البئر انتهى ، والتحقيق أنه إن

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الماء المطلق . ( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الماء المطلق . ( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - حديث 21 .