الشيخ الجواهري
198
جواهر الكلام
وهو ظاهر في سبقها على الاستعمال وإن تأخر العلم بذلك . وموثقة أبي أسامة وأبي يوسف يعقوب بن عثيم ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفارة فانزح منها سبع دلاء ، قلنا : فما تقول في صلاتنا ووضوئنا وما أصاب ثيابنا ؟ فقال لا بأس به " وموثقة أبي بصير ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) بئر يستقي منها ويتوضأ به وغسل منها الثياب وعجن به ثم علم أنه كان فيها ميت ، قال : لا بأس ولا يغسل الثوب ولا تعاد منه الصلاة " ورواية محمد بن القاسم ( 3 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " عن البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة أذرع أو أقل أو أكثر يتوضأ منها ؟ قال : ليس يكره من قرب ولا بعد يتوضأ . منها ويغتسل ما لم يتغير الماء " وما رواه في الفقيه مرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) " قال : كانت في المدينة بئر وسط مزبلة فكانت الريح تهب فتلقي فيها القذر ؟ وكان النبي صلى الله ( ص ) يتوضأ منها " . إلى غير ذلك من الأخبار وهي كثيرة مثل قوله ( عليه السلام ) ( 5 ) في صحيح جعفر ابن بشير " عن الفارة تقع في البئر فقال إذا خرجت فلا بأس وإن تفسخت فسبع دلاء . وسئل عن الفارة تقع في البئر فلا يعلم أحد إلا بعد ما يتوضأ منها أيعيد الوضوء وصلاته ويغسل ما أصابه ، فقال : لا فقد استقى أهل الدار ورشوا " وربما يظهر من العلة أن تنجيس البئر بالملاقاة ربما يكون سببا للحرج المنفي . وأنت خبير أن الترجيح لهذه الأخبار لكثرتها وصحة أسانيدها وصراحة دلالة بعضها مع مخالفتها للعامة وموافقتها للأصول وعمومات الطهارة وموافقتها لسهولة الحنيفية
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - حديث 12 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - حديث 5 - 4 - 20 ( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - حديث 5 - 4 - 20 ( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - حديث 5 - 4 - 20 ( 5 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - حديث 13 وهي رواية أبي عيينة