الشيخ الجواهري
المقدمة 22
جواهر الكلام
تتدخل في شؤون الناس وتختلط بالأمة العراقية وتفرض سيطرتها وتستعمل عتوها وتغرق في استعمارها . وإلى جنب ذلك كان على جانب عظيم من التواضع وكسر النفس فكان مع تلاميذه كأحدهم ومع الناس كالأب الرؤوف . ومما يصور لنا ذلك الخلق الرفيع ما تنقل عنه من كلمات قيمة تدل على أنصافه وما يتجلى به من تواضع للحق وكسر النفس ، مثل : 1 - كلمته المتقدمة في الثناء على الرياض بما يشعر أن كتابه دونه في منهج التأليف . 2 - كلمته في كشف اللثام بما معناها أني لو لم يحضرني كشف اللثام لما استطعت تأليف كتابي ( الكنى والألقاب ج 3 ص 8 ) 3 - كلمته في القصيدة الأزرية وتمنيه أن تكتب في صحيفة أعماله بدل الجواهر ، لتكتب الجواهر في صحيفة أعمال شاعرها ( مفاتيح الجنان ص 328 ) والكنى والألقاب في ترجمة الآزري . أساتذته تلمذ رحمه الله في أول نشأته - شأن كل طالب مبتدئ - على جماعة من الأساتذة ، وليس من العادة أن يذكر مثلهم في ترجمة أحد الأعلام ، ولكن الشيخ ذكر مترجموه واحدا من أساتذته في السطوح ، هو الشيخ قاسم محيي الدين المتوفى سنة 1238 فإنه أحد العلماء الأعلام المدرسين في النجف تلمذ عليه أقطاب العلم في عصره . وتلمذ في دروسه العالية على الشيخ الكبير كاشف الغطاء ، وعلى ولده الشيخ موسى . وقيل تلمذ على ولده الآخر الشيخ محمد . كما تلمذ أيضا على السيد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة ، وقيل على السيد محمد المجاهد صاحب المفاتيح المتوفى سنة 1242 . وربما قيل بتلمذه على السيد بحر العلوم ، بل قيل بتلمذه - كما في الفوائد الرضوية وروضات الجنات - على الوحيد البهبهاني وادراكه لصحبته . وهو بعيد .