الشيخ الجواهري

188

جواهر الكلام

هذا ) ( 1 ) وقوله ( لا تشرب من سؤر الكلب إلا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه ) ( 2 ) وقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) لما سئل أن حياضنا هذه تردها الكلاب والبهائم : " لها ما أخذت أفواهها ولكم سائر ذلك " وقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) لما سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة : " إنها تردها الكلاب إلى أن قال ( عليه السلام ) : وكم قدر الماء ؟ فقيل إلى نصف الساق وإلى الركبة ، فقال : توضأ منه " هذا مع اطلاق الاجماعات على عدم نجاسة الكر إلى غير ذلك . والمناقشة في بعض ما ذكرنا من الأدلة لا تورث شكا في أصل الدعوى وأقصى ما استدل به للمفيد عموم النهي ( 5 ) عن استعمال الأواني بعد مباشرة النجاسة ، والتعارض بينها وبين بعض ما عرفت تعارض العموم من وجه . وفيه أنه بعد تسليم ذلك وكونه أخص من الدعوى مرجوحة بالنسبة إلى تلك من وجوه عديدة مع أن الأصل والعمومات كافية في ذلك ( وأما ) القسم الثالث أي ( ماء البئر ) وهي كما عن الشهيد " مجمع ماء نابع لا يتعداها غالبا ولا يخرج عن مسماها عرفا " ومن المعلوم أن المقصود من هذا التعريف ضبط المعنى العرفي ، وإلا فلا حقيقة له شرعية قطعا بل ولا متشرعية ، بل ولا لغوية تنافي المعنى العرفي ، فالذي ينبغي أن يؤكل معناه إلى العرف كما في غيره من الألفاظ التي بهذه المثابة ، لكن لما شاع إطلاق اسم البئر على ما ليس كذلك كما في آبار المشهد الغروي على مشرفه السلام وآبار أهل الشام ونحو ذلك أراد ( رحمه الله ) ضبطه العرف حتى لا يقع الاشتباه فقال مجمع ماء نابع إلى آخره ، إذ ليست الآبار المتقدمة كذلك بل يجري الماء إليها من عيون خارجة عنها ، إلا أن قوله

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الماء المطلق - حديث 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق - حديث 3 - 10 - 12 ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق - حديث 3 - 10 - 12 ( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق - حديث 3 - 10 - 12 ( 5 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب النجاسات - حديث 1