الشيخ الجواهري

115

جواهر الكلام

شئ " وقال عليه السلام ( 2 ) : " إن اجتمع مسلم مع ذمي في الحمام اغتسل المسلم قبل الذمي وماء الحمام سبيله سبيل الجاري إذا كانت له مادة " . ويمكن أن يستدل أيضا بما ورد ( 3 ) في البئر وأنه واسع لا يفسده شئ لأن له مادة ، فإن التعليل ظاهر في ذلك ، وبما ورد ( 4 ) من نهي النائم أن يدخل يده في الإناء قبل الغسل لأنه لا يدري بها أين باتت ، وبما جاء من النهي ( 5 ) عن الاغتسال في غسالة الحمام لما فيها من غسالة الناصب وغيره وأنه أنجس من الكلب وأخبار ( 6 ) الإنائين المشتبهين ، وأخبار النهي عن سؤر الحائض ( 7 ) مع التهمة وخبر العيص بن القاسم ( 8 ) الذي رووه في ماء الغسالة فيمن أصابته قطرة من طست فيه وضوء ، فإنه عليه السلام أمره بالغسل من ذلك ، وخبر عبد الله بن سنان ( 9 ) لتضمنه في النهي عن الوضوء فيما يغسل به الثوب ويغتسل به من الجنابة لعدم القائل بالفصل . إلى غير ذلك من الأخبار الدالة والمؤيدة وهي كثيرة جدا . وهي وإن ناقشنا في دلالة المفهوم منها على العموم ، لكنه يستفاد منها بعد التأمل في أسئلتها قاعدة وهي نجاسة القليل بالملاقاة للنجس أو المتنجس . كما لا يخفى على من لاحظها مع التأمل ، وذلك لاشتمالها علي نجاسة القليل بولوغ الكلب وملاقاة الدم وبدخول الدجاجة وشبهها واطئة للعذرة وشرب الخنزير ، واشتراطه عليه السلام نظافة اليد من غير تخصص لها بالنظافة من شئ خاص قاض بالنجاسة بكل النجاسات ، ومثله

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 5 - من أبواب الماء المطلق - حديث 6 ( 2 ) المستدرك - الباب - 7 - من أبواب الماء المطلق - حديث 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - حديث 6 و 7 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الوضوء - حديث 3 ( 5 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الماء المضاف - حديث 5 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الماء المطلق - حديث 1 . ( 7 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الأسئار . ( 8 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الماء المضاف - حديث 14 - 13 . ( 9 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الماء المضاف - حديث 14 - 13 .