مرتضى الزبيدي
1969
تخريج أحاديث إحياء علوم الدين
رسول الله أعتق وأحب أن يرى وأتصدق وأحب أن يرى فنزلت فمن كان يرجوا الآية وأخرج ابن منده وأبو نعيم في الصحابة وابن عساكر من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال كان جندب بن زهير إذا صلّى أو صام أو تصدق فذكر بخير ارتاح له فزاد في ذلك لمقالة الناس فنزل في ذلك فمن كان يرجوا لقاء ربه الآية ثم قال العراقي للبزار من حديث معاذ بسند ضعيف من صام رياء فقد أشرك الحديث وفيه أنه - صلّى الله عليه وسلم - تلا هذه الآية انتهى . قلت : ورواه من حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعري وهو مختلف في صحبته أنه قال لمعاذ أنا سمعت رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يقول من صام رياء فقد أشرك ومن صلّى رياء فقد أشرك ومن تصدق رياء فقد أشرك قال بلى ولكن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - تلا هذه الآية فمن كان يرجوا لقاء ربه فشق ذلك على القوم واشتد عليهم فقال ألا أخرجها عنكم قالوا بلى يا رسول الله فقال هي مثل الآية التي في الروم وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربوا عند الله فمن عمل رياء لم يكتب له ولا عليه . 3108 - ( قال - صلّى الله عليه وسلم - حين سأله رجل يا رسول الله فيم النجاة فقال أن لا يعمل العبد بطاعة الله يريد بها الناس ) أغفله العراقي وقرأت في كتاب الفقيه أبي الليث السمرقندي قال أخبرنا بإسناده عن جبلة اليحصبي قال كنا في غزاة مع عبد الملك بن مروان فصحبنا رجل فسهر لا ينام في الليل إلا أقل فمكثنا أياماً لا نعرفه ثم عرفناه بعد ذلك فإذا هو رجل من أصحاب رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - وكان فيما حدثنا أن قائلاً من المسلمين قال يا رسول الله فيم النجاة غدا قال أن لا تخادع الله قال كيف نخادع الله قال أن تعمل بما أمرك الله وتريد به غير وجه الله الحديث وسيأتي تمامه فيما بعد . قال ابن السبكي : ( 6 / 350 ) لم أجد له إسناداً .