مرتضى الزبيدي

2649

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين

قبره ويفرج له فيه ثم قرأ يثبت الله الذين آمنوا الآية وإن الكافر إذا أدخل في قبره أجلس فيه فقيل له من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول لا أدري فيضيق عليه قبره ويعذب فيه ثم قرأ ابن مسعود ومن أعرض عن ذكري الآية ومنها ما أخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عنه قال إن أحدكم ليجلس في قبره اجلاساً فيقال له ما أنت فإن كان مؤمناً قال أنا عبد الله حياً وميتاً أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله فيفسح له في قبره ما شاء فيرى مكانه من الجنة وينزل عليه كسوة يلبسها من الجنة وأما الكافر فيقال له ما أنت فيقول لا أدري فيقال لا دريت ثلاثاً فيضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ويرسل عليه حيات من جوانب قبره تنتهسه وتأكله فإذا جزع فصاح قمع بمقمع من نار أو حديد ويفتح له باب إلى النار ومنها ما روى الآجري في الشريعة عنه قال إذا توفي العبد بعث الله إليه ملائكة فيقبضون روحه في أكفانه فإذا وضع في قبره بعث الله إليه ملكين ينتهرانه فيقولان من ربك قال ربي الله قالا ما دينك قال ديني الإسلام قالا من نبيك قال نبيي محمد قالا صدقت كذلك كنت افرشوه من الجنة وألبسوه منها وأروه مقعده منها وأما الكافر فيضرب ضربة يلتهب قبره منها ناراً ويضيق عليه قبره حتى تختلف عليه أضلاعه وتبعث عليه حيات من حيات القبر كأعناق الإبل ومنها ما روى الخلال في كتاب شرح السنة عنه قال إن المؤمن إذا نزل به الموت أتاه ملك الموت فساقه وفيه فإذا وضع في قبره أجلس وجئ بالروح وجعلت فيه فيقال له من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول ربي الله وديني الإسلام ونبي محمد - صلّى الله عليه وسلم - فيقال له صدقت فيوسع له في قبره مد بصره ثم ترفع روحه فتجعل في أعلى عليين الحديث وأما حديث عثمان فأخرج أبو داود والحاكم والبيهقي عنه قال مر رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - بجنازة عند قبر وصاحبه يدفن فقال استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسئل وأما حديث عمرو بن العاص فقد تقدم ذكره في كلام المحتضرين وأما حديث معاذ فروى البزار عنه رفعه إن البيت الذي يقرأ فيه القرآن عليه خيمة من نور فساقه وفيه فإذا وضع في قبره وسوي عليه وتفرق عنه أصحابه أتاه منكر ونكير فيجلسانه في قبره