مرتضى الزبيدي

2647

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين

فيقول له ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول المؤمن أقول إنه رسول الله وعبده فيقول له الملك انظر إلى معقدك الذي كان من النار قد أنجاك الله منه وأبدلك بمقعدك الذي ترى من النار مقعدك الذي ترى من الجنة فيراهما كليهما فيقول المؤمن دعوني أبشر أهلي فيقال له اسكن وأما المنافق فيقعد إذا تولى عنه أهله فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول لا أدري أقول ما يقول الناس فيقال له لا دريت هذا مقعدك الذي كان لك من الجنة قد أبدلك الله مكانه مقعدك من النار . قال جابر : فسمعت النبي - صلّى الله عليه وسلم - يقول يبعث كل عبد في القبر على ما مات عليه المؤمن على إيمانه والمنافق على نفاقه وأخرج ابن ماجة وابن أبي الدنيا وابن أبي عاصم في السنة عن جابر رفعه إذا أدخل الميت قبره مثلت له الشمس عند غروبها فيجلس يمسح عينيه ويقول دعوني أصلي وأخرج ابن أبي الدنيا وأبو نعيم عن جابر رفعه إذا أدخل الميت قبره رد الروح في جسده وجاءه ملكا القبر فامتحناه ثم يرتفعان الحديث وروى ابن أبي عاصم وابن مردويه والبيهقي من طريق أبي سفيان عن جابر رفعه إذا وضع المؤمن في القبر أتاه ملكان فانتهراه فقام يهب كما يهب النائم فيقال له من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول الله ربي والإسلام ديني ومحمد نبيي فينادي مناد إن صدق فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة فيقول دعوني أخبر أهلي فيقال له اسكن وأما حديث حذيفة فقد تقدم عند ذكر معرفة الميت لمن يغسله ويكفنه وأما حديث عبادة بن الصامت فقد تقدم ذكره مختصراً وهو طويل رواه ابن أبي الدنيا في التهجد وابن الضريس في فضائل القرآن وحميد بن زنجويه في فضائل الأعمال وأوّله إذا قام أحدكم في الليل فليجهر بقراءته الحديث وفيه فيصعد القرآن إلى ربه فيسأل له فراشاً ودثار فيؤمر له بفراش ودثار وقنديل من نور الجنة وياسمين من الجنة فيحمله ألف ملك من مقربي السماء الدنيا وفيه فيوسع له مسيرة أربعمائة عام . قال أبو موسى المديني : هذا خبر حسن رواه أحمد وأبو خيثمة