مرتضى الزبيدي
1740
تخريج أحاديث إحياء علوم الدين
يجيء فيستأذن فيأذن له ( حتى جاء رجل فقال يا رسول الله فتاتان من أهلك ) يعني من قريش ( ظلتا صائمتين وإنهما يستحييان أن يأتياك فائذن لهما فلتفطرا فأعرض عنه ) بوجهه ( وعاوده ) في الأذن ( فقال إنهما لم يصوما ) أي في حكم من لم يصم ( وكيف صام من ظل هذا اليوم يأكل لحوم الناس اذهب فمرهما إن كانتا صائمتين أن تستقيا ) أي تطلبان إفراغ ما في بطونهما ( فرجع ) الرجل ( إليهما فأخبرهما فاستقاءتا فقاءت كل واحدة منهما علقة من دم ) أي قطعة من دم غليظ متجمد ( فرجع إلى النبي - صلّى الله عليه وسلم - فأخبره ) ما رأى ( فقال والذي نفس محمد بيده لو بقيتا ) أي العلقتان ( في بطونهما لأكلتهما النار ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن علي بن الجعد أنبأنا الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال أمر النبي - صلّى الله عليه وسلم - فذكره . قال العراقي : رواه ابن مردويه في التفسير من هذا الوجه ويزيد الرقاشي ضعيف . قلت : وكذلك رواه البيهقي من هذا الوجه ويزيد بن أبان الرقاشي أبو عمرو البصري القباص زاهد ضعيف روى له البخاري في الأدب المفرد والترمذي وابن ماجة . 2734 - ( وفي رواية ) أخرى ( أنه ) - صلّى الله عليه وسلم - ( لما أعرض عنه جاءه بعد ذلك وقال يا رسول الله إنهما والله قد ماتتا أو كادتا أن تموتا فقال النبي - صلّى الله عليه وسلم - ائتوني بهما فجاءتاه فدعا رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - بعس أو ) قال ( قدح ) شك من الراوي ( فقال لإحداهما قيء فقاءت من قيح ودم وصديد حتى ملأت القدح وقال للأخرى قيء فقاءت كذلك ) أي قيحا ودماً وصديداً ( فقال ) - صلّى الله عليه وسلم - ( إن هاتين صامتا عما أحل الله لهما ) وهو الطعام والشراب ( وأفطرتا على ما حرم الله عليهما ) ثم بين ذلك بقوله ( جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأكلان لحوم