محمد بن مالك الحمادي
35
كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة وكيفية مذهبهم وبيان اعتقادهم
وكانا يعرفان النجوم وأحكام الزمان ، فدلاهما الوقت على تأسيس ما عملاه فخرج ميمون إلى الكوفة وأقام بها مدة وله أخبار يطول شرحها مما كان منه ومن علي بن فضل والمنصور صاحب مسور وأبي سعيد الجنابي . وأنا أشرح ذلك عند انتهائي إليه إن شاء الله تعالى . وأما قرمط البقار فإنه خرج إلى بغداد وقتل هناك لا رحمه الله . باب ذكر ما كان من القداح وعقبه لعنه الله وتعلق بسببه ودخل ضلالته ومذهبه وكان أول أولاده عبيد وهو المهدي ، ثم محمد وهو القائم ، ثم الطاهر إسماعيل المنصور ، ثم المعز ثم العزيز ثم الحاكم ثم الظاهر ثم معد المستنصر . هؤلاء الذين ينسبون إليه إلى عصرنا هذا ، فانتسبوا إلى ولد الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وانتحالهم انتحال كاذب وليس لهم في ذلك برهان . وأهل الشرف ينكرون ذلك فإنهم لم