محمد بن مالك الحمادي

30

كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة وكيفية مذهبهم وبيان اعتقادهم

فيقول : هذا ليس من فضلي , هذا من فضل مولانا . فإذا خرج من عنده تسامع به أهل هذه الدعوة الملعونة فلا يبقى منهم أحد إلاّ بات مع زوجته كما فعل ذلك الداعي الملعون , ثم يقول له : لا بد أن تشهد المشهد الأعظم عند مولانا فادفع قربانك . فيدفع اثني عشر دينارا ويصل به ويقول : يا مولانا ، إن عبدك فلان يريد أن يشهد المشهد الأعظم وهذا قربانه , حتى إذا جن الليل ودارت الكؤوس وحميت الرؤوس وطابت النفوس أحضر جميع أهل هذه الدعوة الملعونة حريمهم فيدخلن عليهم من كل باب وأطفأوا السرج والشموع , وأخذ كل واحد منهم ما وقع عليه يده , ثم يأمر المقتدي زوجته أن تفعل كفعل الداعي الملعون وجميع المستجيبين , فيشكره ذلك المخدوع على ما فعل , فيقول له : هذا ليس من فضلي هذا من فضل مولانا أمير المؤمنين , فاشكروه ولا تكفروه , ما أطلق من وثاقكم ووضع عنكم أوزاركم وحط عنكم أثقالكم وأحل لكم بعض الذي حرّم عليكم جهّالكم { وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } . قال محمد بن مالك رحمه الله تعالى : هذا ما اطلعت عليه من كفرهم وضلالتهم , والله تعالى لهم بالمرصاد , والله تعالى عليّ شهيد