محمد بن مالك الحمادي

26

كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة وكيفية مذهبهم وبيان اعتقادهم

{ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ } إلى آخر الآية . ويتلو عليه : { لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا } إلى آخر الآية , والصوم الكتمان فيتلو عليه : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه } , يريد كتمان الأئمة في وقت استتارهم خوفا من الظالمين ويتلو عليه : { إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا } , فلو كان عني بالصيام ترك الطعام , لقال : فلن أطعم اليوم شيئا فدل على أن الصيام الصموت . فحينئذ يزداد ذلك المخدوع طغيانا وكفرا , وينهمك إلى قول ذلك الداعي الملعون ؛ لأنه أتاه بما يوافق هواه والنفس الأمارة بالسوء . ثم يقول له : ادفع النجوى تكون سلما ووسيلة حتى نسأل مولانا يضع عنك الصوم . فيدفع اثني عشر دينارا فيمضي به إليه فيقول : يا مولانا ، عبدك فلان قد عرف معنى الصوم على الحقيقة فأبح له الأكل برمضان ،