القاضي ابن البراج

20

جواهر الفقه

الجواب : هذه الصلاة غير صحيحة ، لأنها تصرف في الملك الذي يعلم أن صاحبه يكره تصرف غيره فيه ، ولا يختاره . ( 1 ) والصلاة تصرف فيه بغير شبهة . ولا يلزمنا على هذا فساد الصلاة في أراضي القرى والبساتين وما أشبه ذلك ، لان العادة جارية بان مالك ذلك لا يكره من أحد الصلاة فيه . فان قيل : فلو نهاه عن الصلاة في موضع معين ، أو في الجميع ، ما يكون حكمه ؟ قلنا : إذا كان الامر على ذلك ، فالأصل يقتضي انه ان صلى بعد نهيه ، ولم يكن الوقت يضيق عليه ، لم تصح صلاته ، الا انه يبعد ان ينهى مالك الحقوق أو أراضي الضيعة غيره عن ذلك . 54 - مسألة : إذا كان محبوسا في مكان مغصوب ، ولا يمكنه الخروج منه ، هل تجوز صلاته فيه أم لا ؟ الجواب : صلاته فيه جائزة ، لأنه مضطر إلى ذلك بفقد التمكن من الخروج منه 55 - مسألة : إذا نهاه المالك عن المقام في ملكه ، وتشاغل بالخروج في طريقه وصلى ، هل تصح هذه الصلاة أم لا ؟ الجواب : هذه الصلاة لا تصح إذا كان الوقت متسعا ، فإن كان قد تضيق كانت جائزة ، لأنه انما قدم فرض الله تعالى على فرضه ، مع تشاغله بالخروج ، لأنه مضطر إلى ذلك مع تضيق الوقت ، ومع اتساعه فهو غير مضطر ، فلا تصح صلاته ، ويجب عليه تقديم الخروج ثم يصلى بعده . 56 - مسألة : إذا اضطر إلى الصلاة فوق الكعبة ، هل تكون صلاته صحيحة أم لا ؟ الجواب : إذا اضطر إلى الصلاة ، كانت صلاته صحيحة ، بان يصلى مستلقيا على ظهره ، ليكون مستقبلا للبيت المعمور الذي في السماء ( 2 ) . 57 - مسألة : إذا صلى واقفا على طرف الحائط بحيث لا يبقى مقابله جزء

--> ( 1 ) في نسخة : ولا يجتازه . ( 2 ) الوسائل ج 3 ص 248 ب 19 أبواب القبلة ح 2 .