القاضي ابن البراج

11

جواهر الفقه

مجددة ، لان العضو المتروك إن كان من الطهارة الأولى ، فطهارة الثانية صحيحة ، وبصحتها صحت صلاة العصر ، وإن كان من الطهارة الثانية ، فطهارة الأولى صحيحة ، وبصحتها صحت الصلاتان جميعا ، وانما عليه إعادة الظهر بطهارة مجددة ، ليكون مؤديا لها بيقين . 17 - مسألة : إذا توضأ وصلى الظهر [ ولم يحدث بعد ذلك ] ( 1 ) ، ثم توضأ وصلى العصر ، ثم ذكر انه كان قد أحدث عقيب إحدى الطهارتين من قبل ان يصلى ، هل تكون طهارته وصلاته صحيحة أم لا ؟ الجواب : ليس ذلك صحيحا ، وعليه ان يتوضأ ويعيد الصلاتين جميعا ، لأنه يجب عليه أداء ذلك بيقين ، وإذا فعل ما ذكرناه ، كان متيقنا لذلك ، ومع الأول ، لا يكون متيقنا له ( 2 ) . 18 - مسألة : إذا كان محدثا وتوضأ وصلى الظهر ، ثم أحدث وتوضأ وصلى العصر ، ثم علم أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة ، ما الجواب عن ذلك ؟ الجواب : هذه المسألة جارية مجرى المسألة التي تقدمتها ، والجواب عنها كالجواب عنها . 19 - مسألة : إذا توضأ وصلى الظهر ، ثم توضأ وصلى العصر ، ثم توضأ وصلى المغرب ، وفعل هكذا بعد ذلك في كل صلاة إلى صلاة الغداة ، ثم ذكر بعد ذلك أنه أحدث عقيب واحدة من هذه الطهارات قبل ان يصلى ، ما حكمه ؟ الجواب : إذا كان هذا حكمه ، كان عليه الوضوء وإعادة جميع هذه الصلوات ، لأنه لم يؤد واحدة منهن بيقين ، لان حدثه إن كان عقيب وضوء الظهر ، كانت صلاة الظهر غير صحيحة ، وباقي الصلوات صحيحة . وإن كان عقيب وضوء العصر ، كانت صلاة العصر غير صحيحة ، وما قبلها وما بعدها من الصلاة

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين موجود في نسخة - د . ( 2 ) ولا يخفى انه إن أتى بأربع ركعات بقصد ما في الذمة بطهارة مجددة كان متيقنا لذلك ، فلا يحتاج إلى اعادتهما جميعا نعم يجب عليه إعادة الجميع ان اختلفتا في العدد كالمغرب والعشاء .