القاضي ابن البراج
كلمة المشرف 12
جواهر الفقه
والصادق ، حدث عن الصادق بثلاثين الف حديث ( 1 ) . لا قياس ولا استحسان ولا . . . : وفي ظل أحاديث العترة الطاهرة المروية عن النبي الأكرم بواسطتهم استغنى فقهاء الشيعة عن القياس والاستحسان والاعتماد على كل ما لم يدل دليل قطعي على حجيته ، حيث إنهم دونوا الأصول والفروع في حياة أئمتهم وجاؤوا بجوامع حديثية عديدة في أعصارهم ( 2 ) وبعدهم ( 3 ) إلى أن وصلت النوبة إلى المحمدين الثلاثة : أبي جعفر الكليني ( ت 329 ) والشيخ الصدوق ( ت 381 - 306 ) والشيخ الطوسي ( ت 460 - 385 ) فألفوا الجوامع الحديثية الكبري ، فصارت المدار في استنباط الاحكام فألف الكليني كتاب الكافي في الأصول والفروع في ثمانية أجزاء ، والصدوق . كتاب ( الفقيه ) في أربعة اجزاء والطوسي . كتاب التهذيب في عشرة أجزاء والاستبصار في أربعة اجزاء شكر الله مساعيهم . مراحل تدوين الفقه وتطويره : كان تدوين الفقه بين الشيعة بعد رحلة النبي الأكرم على غرار تدوين الحديث ، فالكتب الفقهية هي الكتب الحديثية لكنها مختصة بروايات وردت حول الفروع والاحكام والسنن والآداب فكان الفقهاء من أصحاب الأئمة يؤلفون الكتب الفقهية ويذكرون الحديث بسنده ونصه ولا يتجاوزون ذلك . وربما يرون ذلك أمرا غير صحيح ، إلى أن وصلت النوبة ، إلى علي بن الحسين بن بابويه ( ت 329 ) فقام بتدوين الفقه على نمط جديد ، واحدث فيه تطويرا ،
--> ( 1 ) البهائي : الوجيزة ، ص 6 الطبعة الحجرية . ( 2 ) كجامع الحسين بن سعيد الأهوازي المعروف . بالثلاثين ( الرجال للنجاشي / 172 ، برقم 135 وجامع علي بن مهزيار من أصحاب الإمام الجواد ، الرجال للنجاشي / 622 برقم 665 . ( 3 ) كنوادر الحكمة لمحمد بن يحيى يقول النجاشي وهو كتاب كبير حسن ، ج 2 / 244 برقم 940 .