مرتضى الزبيدي

7

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين

وأما الغزالي نفسه فقد قال ابن تيمية ( رحمه الله تعالى ) في مواطن من كتبه : ( قيل : إنه تاب في آخر عمره وعكف على كتب الحديث ) ، وهذا القول ذكره عبد الغافر الفارسي في سياق تاريخ نيسابور قال : ( وكان خاتمة أمره إقباله على طلب الحديث ومجالسة أهله ومطالعة الصحيحين ) . ذكره الذهبي في السير ( 19 / 318 و 319 و 325 - 326 ) ، لكنه لا يدل على توبة ، ولم يؤلف بعده شيئاً ولا تبرأ من كتبه ، على أننا حين نذكر أهل البدع ونذمهم لا نحكم عليهم بأعيانهم بنار ولا خلود فيها فلعلّهم تابوا ، وأمرهم إلى الله ، أما البدع فإن واجب النصح في الدين فوق كل امرئ ، والحمد لله على العافية . تخريج العراقي * هو الحافظ عبد الرحيم بن الحسين العراقي أصلاً المصري بلداً الشافعي مذهباً الأشعري اعتقاداً ( 725 - 806 ه - ) . * وقد اهتم بتخريج أحاديث الإحياء وأعانه على ذلك زميله الحافظ الزيلعي ، وقال السخاوي في التحفة اللطيفة ( 2 / 561 ) : [ كان قد لهج بتخريج أحاديث الإحياء وله من العمر نحو العشرين يعني سنة خمس وأربعين وسبعمائة . . . وله تخريج الإحياء كبير ومتوسط وصغير ، والصغير هو المتداول سماه : المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الأحياء من الأخبار ] . * وقال الزّبيدي ( 1 / 40 - 41 ) عن التخريج : [ كبير الحجم في مجلدات ، وهو الذي صنفه في سنة ( 751 ه - ) ، وقد تعذر الوقوف فيه على بعض أحاديثه ، ثم ظفر بكثير مما عزب عنه إلى سنة