اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )

651

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

قلنا : أو هذا يوم عيد ؟ ! وكان يوم التاسع من شهر ربيع الأول . قال : نعم ! ثم أدخلنا داره ، وأجلسنا على سرير له . وقال : إني قصدت مولانا أبا الحسن العسكري ( عليه السلام ) مع جماعة من إخوتي بسر من رأى كما قصدتماني ، فاستأذنا بالدخول عليه في هذا اليوم ، وهو يوم التاسع من شهر ربيع الأول . وسيدنا ( عليه السلام ) قد أوعز إلى كل واحد من خدمه عن يلبس ما له من الثياب الجدد ، وكان بين يديه مجمرة وهو يحرق العود بنفسه . قلنا : بآبائنا أنت وأمهاتنا يا ابن رسول الله ! هل تجدد لأهل البيت فرح ؟ ! فقال : وأي يوم أعظم حرمة عند أهل البيت من هذا اليوم ؟ ! ولقد حدثني أبي ( عليه السلام ) أن حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم - وهو التاسع من شهر ربيع الأول - على جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : فرأيت سيدي أمير المؤمنين مع ولديه الحسن والحسين ( عليهم السلام ) يأكلون مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورسول الله يتبسم في وجوههم ( عليهم السلام ) . ويقول لولديه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) : كلا هنيئا لكما ببركة هذا اليوم ، الذي يقبض الله فيه عدوه وعدو جدكما ، ويستجيب فيه دعاء أمكما . كلا ! فإنه اليوم الذي فيه يقبل الله تعالى أعمال شيعتكما ومحبيكما . كلا ! فإنه اليوم الذي يصدق فيه قول الله : ( فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا ) ( 1 ) . كلا ! فإنه اليوم الذي تكسر فيه شوكة مبغض جدكما . كلا ! فإنه اليوم الذي يفقد فيه فرعون أهل بيتي وظالمهم وغاصب حقهم .

--> ( 1 ) النمل : 27 / 52 .