اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )

629

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

قالوا : وكيف نودعه ؟ قال : تتصدقون به على ضعفاء المسلمين قالوا : وأنى لنا الضعفاء بحضرتنا هذه ؟ ! قال : فاعرضوا على أن تتصدقوا بثلثها ليدفع الله عن باقيها من تخافون . قالوا قد عزمنا . قال : فأنتم في أمان الله ، فامضوا ، فمضوا ، فظهرت لهم البارقة فخافوا . فقال الصادق ( عليه السلام ) : كيف تخافون وأنتم في أمان الله عز وجل ؟ ! فتقدم البارقة وترجلوا ، وقبلوا يد الصادق ( عليه السلام ) ، وقالوا : رأينا البارحة في منامنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأمرنا بعرض أنفسنا عليك ، فنحن بين يديك ونصحبك ، وهؤلاء ، لندفع عنهم الأعداء واللصوص . فقال الصادق ( عليه السلام ) : لا حاجة بنا إليكم ، فإن الذي دفعكم عنا ، يدفعهم . فمضوا سالمين وتصدقوا بالثلث ، وبورك لهم في تجاراتهم ، فربحوا للدرهم عشرة . فقالوا : ما أعظم بركة الصادق ( عليه السلام ) ؟ ! فقال الصادق ( عليه السلام ) : قد تعرفتم البركة في معاملة الله عز وجل ، فدوموا عليها ( 1 ) . ( 1076 ) 14 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : حدثنا أبو الحسن محمد القاسم المفسر الجرجاني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي ( 2 ) عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 2 ، ص 4 ، ح 9 . عنه البحار : ج 93 ، ص 120 ، ح 23 . ( 2 ) تقدمت ترجمته في الحديث الأول من هذا الباب ، فراجع .