اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )

601

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

ممتحنا للايمان به كما قضى على رسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يصبر على أذى قومه ، ولا يجاهدهم إلا بأمره ، فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له : ( اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ) ( 1 ) . وأيم الله ! أن لو صدع قبل ذلك لكان آمنا ، ولكنه إنما نظر في الطاعة ، وخاف الخلاف فلذلك كف ، فوددت أن عينك تكون مع مهدي هذه الأمة ، والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض تعذب أرواح الكفرة من الأموات ، وتلحق بهم أرواح أشباههم من الأحياء . ثم أخرج سيفا ، ثم قال : ها إن هذا منها ، قال : فقال أبي : إي والذي اصطفى محمدا على البشر . قال : فرد الرجل اعتجاره وقال : أنا إلياس ! ما سألتك عن أمرك ، وبي منه جهالة غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لأصحابك ، وسأخبرك بآية أنت تعرفها إن خاصموا به فلجوا . قال : فقال له أبي : إن شئت أخبرتك بها ؟ قال : قد شئت ! قال : إن شيعتنا إن قالوا لأهل الخلاف لنا : إن الله عز وجل يقول لرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) - إلى آخرها - فهل كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعلم من العلم - شيئا لا يعلمه - في تلك الليلة ، أو يأتيه به جبرئيل ( عليه السلام ) في غيرها ؟ فإنهم سيقولون : لا ! فقل لهم : فهل كان لما علم بد من أن يظهر ؟ فيقولون : لا ! فقل لهم : فهل كان فيما أظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من علم الله عز ذكره اختلاف ؟

--> ( 1 ) الحجر : 15 / 94 .