اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )
533
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان من خيار أصحابه [ عنده ] أبو ذر الغفاري ، فجاءه ذات يوم فقال : يا رسول الله ! إن لي غنيمات قدر ستين شاة ، أكره أن أبدو فيها ، وأفارق حضرتك وخدمتك ، وأكره أن أكلها إلى راع فيظلمها ويسئ رعايتها فكيف أصنع ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أبد فيها . [ فبدا فيها ] فلما كان في اليوم السابع جاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا أبا ذر ! فقال : لبيك يا رسول الله ! قال : ما فعلت غنيماتك ؟ فقال : يا رسول الله ! إن لها قصة عجيبة . [ ف ] قال : وما هي ؟ قال : يا رسول الله ! بينا أنا في صلاتي إذ عدا الذئب على غنمي ، فقلت يا رب صلاتي ، يا رب غنمي ، فآثرت صلاتي على غنمي . فأخطر الشيطان ببالي : يا أبا ذر ! أين أنت إن عدت الذئاب على غنمك وأنت تصلي فأهلكتها كلها ، ما يبقى لك في الدنيا ما تتعيش به ؟ فقلت للشيطان : يبقى لي توحيد الله تعالى ، والايمان بمحمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وموالاة أخيه سيد الخلق بعده علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وموالاة الأئمة الهادين الطاهرين من ولده ، ومعاداة أعدائهم ، وكلما فات من الدنيا بعد ذلك جلل . فأقبلت على صلاتي ، فجاء ذئب ، فأخذ حملا وذهب به وأنا أحس به ، إذا أقبل على الذئب أسد فقطعه نصفين ، واستنقذ الحمل ورده إلى القطيع ، ثم ناداني : يا أبا ذر ! أقبل على صلاتك ، فإن الله تعالى قد وكلني بغنمك إلى أن تصلي .