اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )

478

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

وبين اللهم ملتبسها ، وأطلق محتبسها ، ومكن أسها حتى تكون خيرة مقبلة بالغنم مزيلة للغرم ، عاجلة للنفع ، باقية الصنع ، إنك ملئ بالمزيد ، مبتدئ بالجود ) . المناجاة بالاستقالة ( اللهم ! إن الرجاء لسعة رحمتك أنطقني باستقالتك ، والأمل لأناتك ورفقك شجعني على طلب أمانك وعفوك . ولي يا رب ذنوب قد واجهتها أوجه الانتقام ، وخطايا قد لاحظتها أعين الاصطلام ( 1 ) ، واستوجبت بها على عدلك أليم العذاب ، واستحققت باجتراحها مبير ( 2 ) العقاب ، وخفت تعويقها لإجابتي ، وردها إياي عن قضاء حاجتي ، بإبطالها لطلبتي ، وقطعها لأسباب رغبتي ، من أجل ما قد أنقض ظهري من ثقلها ، وبهظني ( 3 ) من الاستقلال بحملها ، ثم تراجعت رب إلى حلمك عن الخاطئين ، وعفوك عن المذنبين ، ورحمتك للعاصين ، فأقبلت بثقتي متوكلا عليك ، طارحا نفسي بين يديك ، شاكيا بثي إليك ، سائلا ما لا أستوجبه من تفريج الهم ، ولا أستحقه من تنفيس الغم ، مستقيلا لك إياي ، واثقا مولاي بك . اللهم ! فامنن علي بالفرج ، وتطول بسهولة المخرج ، وادللني برأفتك على سمت المنهج ، وأزلقني بقدرتك عن الطريق الأعوج ، وخلصني من سجن الكرب بإقالتك ، وأطلق أسري برحمتك ، وطل علي برضوانك ، وجد علي

--> ( 1 ) الاصطلام : إذا أبيد قوم من أصلهم ، لسان العرب : ج 12 ، ص 340 ( سلم ) . ( 2 ) مبير : أي مهلك ، لسان العرب : ج 4 ، ص 86 ( بور ) . ( 3 ) بهظ : بهظني الأمر والحمل : أثقلني وعجزت عنه لسان العرب : ج 7 ، ص 436 ( بهظ ) .