اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )
404
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
جبرئيل وميكائيل في السماء ! ! فقال ( عليه السلام ) : وهذا أيضا يجب أن ينظر فيه ، لأن جبرئيل وميكائيل ملكان لله مقربان لم يعصيا الله قط ، ولم يفارقا طاعته لحظة واحدة . وهما قد أشركا بالله عز وجل ، وإن أسلما بعد الشرك ، فكان أكثر أيامهما الشرك بالله ( 1 ) ، فمحال أن يشبههما بهما . قال يحيى : وقد روي أيضا : أنهما سيدا كهول أهل الجنة ! ! فما تقول فيه ؟ فقال ( عليه السلام ) : وهذا الخبر محال أيضا ، لأن أهل الجنة كلهم يكونون شبانا ( 2 ) ولا يكون فيهم كهل . وهذا الخبر وضعه بنو أمية لمضادة الخبر الذي قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الحسن والحسين ( عليهما السلام ) بأنهما : سيدا شباب أهل الجنة . فقال يحيى بن أكثم : وروي : أن عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة ! ! فقال ( عليه السلام ) : وهذا أيضا محال ، لأن في الجنة ملائكة الله المقربين ، وآدم ومحمد وجميع الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم ، لا تضئ الجنة بأنوارهم حتى تضئ بنور عمر ؟ ! فقال يحيى : وقد روي : أن السكينة تنطق على لسان عمر ! ! فقال ( عليه السلام ) : لست بمنكر فضل عمر ، ولكن أبا بكر أفضل من عمر ، فقال - على رأس المنبر - : إن لي شيطانا يعتريني ، فإذا ملت فسددوني . فقال يحيى : قد روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : لو لم أبعث لبعث عمر ! !
--> ( 1 ) في حلية الأبرار : في الشرك بالله . ( 2 ) في حلية الأبرار : شبابا . شبانا : الشباب : الفتأ والحداثة ، والشباب جمع شاب ، وكذلك الشبان ، لسان العرب : ج 1 ، ص 480 ( شبب ) .