سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

334

سنن سعيد بن منصور

96 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا هُشَيْمٌ ، قَالَ : نا مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : يُسرى بِالْقُرْآنِ لَيْلًا ، فَيُرْفَعُ مِنْ أَجْوَافِ الرِّجَالِ ، فَيُصْبِحُونَ لَا يَصْدُقون حَدِيثًا ، وَلَا يُصْدِقون ( 1 ) النِّسَاءَ ، يَتَسَافَدُون ( 2 ) تسافُدَ الْحَمِيرِ ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ .

--> ( 1 ) الصَّداق والصِّداق : مهر المرأة ، وأَصْدق الرجلُ المرأة حين تزوّجها ، أي : جعل لها صداقًا . انظر : " لسان العرب " ( 10 / 197 ) . ( 2 ) السِّفادُ : نَزْوُ الذكر على الأنثى ، ويستعمل في الماشي والطائر والسابح أيضًا ، يقال : تَسَافَدَ السِّبَاعُ والطيور ، ويكنّى به عن الجماع . قال الأصمعي : يقال للسباع كلها : سَفَدَ أنثاه ، وللتيس والثور والبعير والسباع والطير . انظر " اللسان " ( 3 / 218 ) ، و " تاج العروس " ( 8 / 207 - 208 ) . قلت : والذي يظهر من المعنى اللغوي أنه أكثر ما يطلق على نَزْو البهائم بعضها على بعض ، وشبّه من يفعل ذلك في آخر الزمان بها ، وبالحُمُر بخاصة ؛ تحقيرًا لهم ، وتنفيرًا من فعلهم . [ 96 ] الحديث سنده رجاله ثقات ، لكنه ضعيف لعنعنة مغيرة ، فإنه مدلِّس كما سبق في الحديث [ 54 ] ، ومع ذلك فهو مرسل ؛ لأن إبراهيم النخعي لم يذكر مستنده في الإخبار عن أمر غيبي كهذا ، لكن قوله : ( ( يُسرى بِالْقُرْآنِ لَيْلًا ، فَيُرْفَعُ مِنْ أجواف الرجال ) ) صحّ نحوه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - من قوله كما في الحديث الآتي . وأما باقي الحديث فصحّ مرفوعًا عنه - صلى الله عليه وسلم - . فقد أخرج مسلم في " صحيحه " ( 4 / 2250 - 2255 رقم 110 ) من حديث النوّاس بن سمعان رضي الله عنه ، وهو حديث طويل في ذكر الدجّال وبعض أشراط الساعة ، وفي آخره قال - صلى الله عليه وسلم - : ( ( ويبقى شرار الناس يَتَهارَجُون فيها تهارُجَ الحُمُر ، فعليهم تقوم الساعة ) ) . قال النووي - رحمه الله - في " شرح صحيح مسلم " ( 18 / 70 ) : ( ( يتهارجون تهارج الحُمُر : ( ( أي يجامع الرجال النساء بحضرة الناس كما يفعل الحمير ، ولا يكترثون =