سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

701

سنن سعيد بن منصور

278 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : { حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ } - ، قَالَ : إِذَا تَسَحَّرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَرَى أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلًا ، وَقَدْ كَانَ طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ } . وَإِذَا أَكَلَ وَهُوَ يَرَى أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ وَلَمْ تَغِبْ ، فَلْيَقْضِهِ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : { ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } .

--> = على أن المراد بقوله : ( ( لما نزلت ) ) أي : لما تليت عليّ عند إسلامي ، أو : لما بلغني نزول الآية ، أو في السياق حذف تقديره : لما نزلت الآية ثم قدمت فأسلمت علمني الشرائع ، عمدت . . . ، وقد روى أحمد حديث من طريق مجالد بلفظ : علمني رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم الصلاة والصيام ، فقال : صل كذا وصم كذا ، فإذا غابت الشمس فكل حتى يتبين لك الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ، قال فأخذت خيطين . . . الحديث } اه‍ والله أعلم . [ 278 ] سنده صحيح ، وانظر الكلام عن رواية ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ في الحديث رقم [ 184 ] . وأخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 4 / 177 رقم 7389 ) . وابن أبي شيبة ( 3 / 23 و 24 ) . وابن حزم في " المحلى " ( 6 / 333 ) . أما عبد الرزاق فمن طريق معمر ، وأما ابن أبي شيبة وابن حزم فمن طريق سفيان ابن عيينة ، كلاهما عن ابن أبي نجيح ، به نحوه ، إلا أن عبد الرزاق لم يذكر الآية ، وابن أبي شيبة قطعه في الموضعين ، ولم يذكر في الآية سوى قوله : { ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } ، واقتصر ابن حزم على شطر الحديث الأول ، ولم يذكر باقيه من قوله : ( وإذا أكل . . . ) الخ .