سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
660
سنن سعيد بن منصور
--> = يقول : أخبرني أبي ، عن عائشة ، وقدم الثالثة فكان يقول : أبي ، عن عائشة ) ) - يعني يرسل عن أبيه - . ورماه بالاختلاط أبو الحسن بن القطان . وقد ردّ ذلك كله الحافظ الذهبي ، فقال في " الميزان " ( 4 / 301 - 302 رقم 9233 ) : ( ( هشام بن عروة ، أحد الأعلام ، حجة إمام ، لكن في الكِبَر تناقص حفظه ولم يختلط أبدًا ، ولا عبرة بما قاله أبو الحسن بن القطان من أنه وسهيل ابن أبي صالح اختلطا وتغيّرا . نعم ، الرجل تغير قليلاً ولم يبق حفظه كهو في حال الشبيبة ، فنسي بعض محفوظه أَوْ وَهِم ، فكان ماذا ؟ أهو معصوم من النسيان ؟ ولما قدم العراق في آخر عمره حدَّث بجملة كثيرة من العلم ، في غضون ذلك أحاديث لم يجِّودها ، ومثل هذا يقع لمالك ولشعبة ولوكيع ولكبار الثقات ، فَدَعْ عنك الخَبْط وذر خلط الأئمة الأثبات بالضعفاء والمخلطين ؛ فهشام شيخ الإسلام ، ولكن أحسن الله عزاءنا فيك يا ابن القطان ! وكذا قول عبد الرحمن بن خراش . . . ) ) ، ثم ذكر قوله السابق . وقال في " سير أعلام النبلاء " ( 6 / 34 - 36 ) : ( ( الإمام الثقة ، شيخ الإسلام . . . ) ) ، ثم ذكر قول يعقوب بن شيبة وابن خراش ، ثم قال : ( ( قلت : الرجل حجّة مطلقًا ، ولا عبرة بما قاله الحافظ أبو الحسن بن القطان من أنه هو وسهيل بن أبي صالح اختلطا وتغيّرا ، فإن الحافظ قد يتغير حفظه إذا كبر ، وتنقص حدّة ذهنه ، فليس هو في شيخوخته كهو في شبيته ، وما ثمّ أحد بمعصوم من السهو والنسيان ، وما هذا التغيّر بضار أصلاً ، وإنما الذي يضرّ الاختلاط ، وهشام فلم يختلط قط ، هذا أمر مقطوع به ، وحديثه محتج به في الموطأ والصحاح والسنن ، فقول ابن القطان : ( ( إنه اختلط ) ) قول مردود مرذول ، فأرني إمامًا من الكبار سلم من الخطأ والوهم . فهذا شعبة - وهو في الذِّروة - له أوهام ، وكذلك معمر ، والأوزاعي ، ومالك - رحمه الله - =