سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

598

سنن سعيد بن منصور

--> = ( أو نَنْسَاها ) اختلف في تفسيره على أوجه . . . ) ) ، والمعنى - على هذه القراءة - : نتركها لا نبدلها كما في رواية عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابن عباس عند ابن جرير ( 2 / 476 رقم 1759 ) ، وعن السُّدِّي عنده برقم ( 1760 ) ، وعند ابن أبي حاتم ( 1 / 326 رقم 1073 ) : نتركها لا ننسخها ، وعند ابن أبي حاتم ( 1 / 325 رقم 1069 ) من رواية ابن جريج ، عن مجاهد : ( أو ننساها ) قال : نثبت خطّها ونبدِّل حكمها ، وهذا قريب من القراءة بالهمز : ( أَوْ نَنْسَأها ) ، وهي في بعض الروايات عن شعبة للحديث عن يعلى كما سيأتي ، وبها قرأ عُبيد بن عُمير وعطاء ومجاهد في رواية حُميد الأعْرج عنه عند أبي عبيد في " الناسخ والمنسوخ " ( ص 10 ) ؛ قال أبو عبيد : ( ( فمن قرأ هذه القراءة التي قرأ بها عبيد بن عمير ومجاهد وعطاء وكثير من القرّاء ، منهم أبو عمرو بن العلاء وغيره من أهل البصرة ، فإنهم يريدون بالنسخ : ما نسخه الله عز وجل لِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من اللوح المحفوظ ، فأنزله عليه ، فيصير المنسوخ على هذا التأويل وبهذه القراءة : جميع القرآن ؛ لأنه نسخ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من أم الكتاب فأنزله عليه ، ويكون النَّسْيُ : ما أخّره الله عز وجل وتركه في أم الكتاب فلم ينزله ، وكذلك النسي في التأويل ، إنما هو التأخير ، ومنه قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : { إِنَّمَا النَّسِيءُ زيادة في الكفر } هو في التفسير تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر . . . ، فهذا الذي أراد عطاء بقوله : ( ما ننسخ من آية ) قال : ما نزل من القرآن ، وبقوله : ( أو ننسأها ) قال : نؤخرها ) ) . اه - . وأخرج ابن جرير في " تفسيره " ( 2 / 477 - 478 من رقم 1763 - 1768 ) ذلك عن عطاء ومجاهد وعبيد بن عمير وغيرهم أنهم قرؤها : ( أو ننسأها ) اي : نرجئها ونؤخرها ، ثم قال ابن جرير : ( ( فتأويل من قرأ ذلك كذلك : ما نبدل من آية أنزلناها إليك يا محمد فنبطل حكمها ونثبت خطها ، أو نؤخرها فنرجئها ونقرُّها فلا نغيرها ولا نبطل حكمها ، نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ) ) . اه - . وهذا الذي ذكر ابن جرير أولى مما ذكر أبو عبيد مما لا دليل عليه . ( 3 ) الآية ( 6 ) من سورة الأعلى . =