سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
502
سنن سعيد بن منصور
--> = الكتاب ، وهو من أوثق الناس في شعبة ؛ فإنه روى عنه فأكثر ، وجالسه نحوًا من عشرين سنة ، وكان ربيبه ، وقد وثقه ابن معين وابن سعد والمستملي والعجلي وزاد : ( ( كان من أثبت الناس في حديث شعبة ) ) ، وقال أبو حاتم : ( ( كان صدوقًا ، وكان مؤدبًا ، وفي حديث شعبة ثقة ) ) ، وقال ابن المبارك : ( ( إذا اختلف الناس في حديث شعبة ، فكتاب غندر حكم بينهم ) ) ، وقال عبد الرحمن بن مهدي : ( ( غندر أثبت في شعبة مني ) ) ، وقال أيضًا : ( ( كنا نستفيد من كتب غندر في حياة شعبة ، وكان وكيع يسميه : الصحيح الكتاب ) ) ، وقال ابن المديني : ( ( هو أحب إليّ من عبد الرحمن في شعبة ) ) ، وقال أيضًا : ( ( كنت إذا ذكرت غندرًا ليحيى بن سعيد عوج فمه ؛ كأنه يضعفه ) ) ، وذكره ابن حبان في " الثقات " وقال : ( ( كان من خيار عباد الله ، ومن أصحَّهم كتابًا ، على غفلة فيه ) ) . اه - . من " الجرح والتعديل " ( 7 / 221 - 222 رقم 1223 ) ، و " التهذيب " ( 9 / 96 - 98 رقم 129 ) . أقول : أما ما ذكره ابن المديني عن يحيى بن سعيد القطان من أنه يعوج فمه إذا ذُكر غندر كأنه يضعفه ، فهو جرح غير مفسَّر ومعارض بأقوال الأئمة التي تقدم ذكرها ، وغندر قرين ليحيى بن سعيد ، فيحمل هذا على أنه من كلام الأقران بعضهم في بعض . وأما وصف ابن حبان لغندر بالغفلة ، فالظاهر أنه استند على حكاية فيها تَنَدُّر ، ذُكرت في ترجمة غندر ، وهي : أنه اشترى سمكًا ، وقال لأهله : أصلحوه ، ونام فأكلوا السمك ، ولطّخوا يده ، فلما انتبه قال : هاتوا السمك ، فقالوا : قد أكلت ، قال : لا ، قالوا : فشُمَّ يَدَك ، ففعل ، فقال : صدقتم ، ولكني ما شبعت . وقد أنكر غندر هذه الحكاية كما في " ميزان الاعتدال " ( 3 / 502 ) ، وقال : ( ( أما كان يَدُلُّني بطني ؟ ! ) ) . ولذا قال يحيى بن معين : ( ( كان غندر أصح الناس كتابًا ، أراد بعض الناس أن يخطِّئه فلم يقدر ، أخرج إلينا كتابًا ، فقال : اجْهدوا أن تخرجوا فيه خطأ ، فما وجدنا شيئًا ، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا منذ خمسين سنة ) ) ، ولما ذكره الذهبي =