سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
263
سنن سعيد بن منصور
68 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ تَمَامِ بْنِ نَجيح ( 1 ) ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ( مَنْ أَخَذَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَعَمِلَ بِهِ ، فَقَدْ أَخَذَ أَمْرَ ثُلُثِ النُّبُوَّةِ ، وَمَنْ أَخَذَ نِصْفَ الْقُرْآنِ ، فَقَدْ أَخَذَ أَمْرَ نِصْفِ النُّبُوَّةِ ، وَمَنْ أَخَذَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ ، فَعَمِلَ بِهِ ، فَقَدْ أَخَذَ النُّبُوَّةَ كلها ) ) .
--> = قال سلميان بن داود عقب روايته للحديث : ( ( يعني أن لا تخالف الناس برأيك في الاتباع ) ) . قال الحاكم : ( ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) ) ، ووافقه الذهبي . وأخرجه أبو عبيد في " فضائل القرآن " ( ص 334 رقم 786 ) ، من طريق حجاج بن محمد المصيِّصي ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزناد ، به مثله . وأخرجه الطبراني من طريق سعيد بن أبي مريم وعيسى بن ميناء ، كلاهما عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزناد ، به مقرونًا بالرواية السابقة ، وزاد ابن أبي مريم : ( ( لا تخالف الناس برأيك ) ) . وكان أبو عبيد قد قال قبل إخراجه ( ص 333 ) : ( ( وإنما نرى القراء عرضوا القراءة الأخيرة على أهل المعرفة بها ، ثم تمسكوا بما علموا منها مخافة أن يزيغوا عن ما بين اللوحين بزيادة أو نقصان ، ولهذا تركوا سائر القراءات التي تخالف الكتاب ، ولم يلتفتوا إلى مذاهب العربية فيها إذا خالف ذلك خطّ المصحف ، وإن كانت العربية فيها أظهر بيانًا من الخط ، ورأوا تتبع حروف المصاحف وحفظها عندهم كالسنن القائمة التي لا يجوز لأحد أن يتعداها ، وقد وجدنا هذا المعنى في حديث مرفوع وغير مرفوع . . . ) ) ، ثم ذكر الحديث السابق برقم [ 35 ] ، وذكر أثر زيد بن ثابت هذا ، ثم قال : ( ( فقول زيد هنا يبين لك ما قلنا ؛ لأنه الذي ولي نسخ المصاحف التي أجمع عليها المهاجرون والأنصار ، فرأى اتباعها سنة واجبة ) ) . اه - . والله أعلم . ( 1 ) هو تمّام بن نَجيح الأسدي الدمشقي ، نزيل حلب ، روى عن الحسن البصري =