سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

1280

سنن سعيد بن منصور

[ قَوْلُهُ تَعَالَى : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا ( 51 ) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا } ] 648 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَدِمَ حُيَيّ بْنُ أخْطَب ( 1 ) ، وكَعْب بْنُ الأشْرف ( 2 ) إِلَى مَكَّةَ ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : أَنْتُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ ، فَنَحْنُ خَيْرٌ ، أَمْ مُحَمَّدٌ ؟ فَقَالُوا : وَمَا أَنْتُمْ ، وَمَا مُحَمَّدٌ ؟ قَالُوا : صُنْبُورٌ ( 3 ) قَطَّعَ أَرْحَامَنَا ، وَاتَّبَعَهُ سُرَّاق الْحَجِيجِ : بَنُو غِفَار ( 4 ) ، فنحن أهدى

--> = استفدت بعض الأمثلة . وبهذا يتضح أن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ثقة ، وأن فعل ابن عمر صحيح لغيره ، وأما باقي الحديث فهو حسن لذاته ، والله أعلم . ( 1 ) هو حُيَيّ بن أخْطَب النَّضْري ، سيِّد يهود بني النَّضير ، كان يُنعت بسيِّد الحاضر والبادي ، وهو والد أم المؤمنين صفيَّة بنت حُيَيّ رضي الله عنها ، أدرك الإسلام ، وآذى المسلمين وكان من الأشدّاء العُتَاة ، شرب عدواة النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه ، ولم يزل دَأَبَه لعنه الله حتى أسره المسلمون يوم بني قريظة ، فقتلوه صبرًا بين يدي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - يوم قتل مقاتلة بني قريظة ، وذلك في السنة الخامسة من الهجرة انظر " البداية والنهاية " لابن كثير ( 3 / 212 ) و ( 4 / 124 - 125 ) ، و " الأعلام " للزِّركلي ( 2 / 331 ) . ( 2 ) هو كَعْب بن الأشْرف الطَّائِي ، من بني نَبْهان ، وأُمُّهُ من يهود بني النَّضِير ، فدان باليهودية ، وكان سيدًا في أخواله ، يقيم في حصن له قريب من المدينة ، أدرك الإسلام ولم يسلم ، وكان شاعرًا ، فأكثر من هجو النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه ، وتحريض القبائل عليهم وإيذائهم ، والتشبيب بنسائهم ، وخرج إلى مكة بعد وقعة =