سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
1272
سنن سعيد بن منصور
--> = و " التهذيب " ( 9 / 440 - 443 رقم 727 ) ، و " التقريب " ( ص 506 رقم 6291 ) . قلت : اختلفت عبارات أئمة الجرح والتعديل في أبي الزبير ، فمنهم من يوثِّقه ويصفه بقوّة الحفظ ، ومنهم من يضعِّفه ، وأولى الأقوال بالقبول - والله أعلم - ما اختاره الحافظ ابن حجر في " التقريب " ؛ من أنه صدوق ، وهو قول الساجي ؛ حيث قال : ( ( صدوق حجة في الأحكام ، وقد روى عنه أهل النقل وقبلوه واحتجّوا به ) ) ، ويقرب منه قول الإمام أحمد : ( ( وأبو الزبير ليس به بأس ) ) ، وقال الذهبي في الموضع السابق من " سير أعلام النبلاء " : ( ( الإمام الحافظ الصدوق ) ) . وقد تُكُلِّم في أبي الزبير أيضًا بأمرين آخرين : 1 - التدليس . . . . . . . 2 - قدح شعبة في عدالته . أما التدليس ، فقد وصفه به النسائي وابن حزم ، وقال الذهبي في " السير " ( 5 / 381 ) : ( ( وقد عِيبَ أبو الزبير بأمور لا توجب ضعفه المطلق ، منها التدليس ) ) ، وقال في " الكاشف " ( 3 / 95 - 96 رقم 5231 ) : ( ( حافظ ثقة . . . ، وكان مدلٍّسًا واسع العلم ) ) . وقال الحافظ ابن حجر في " هدي الساري " ( ص 442 ) : ( ( محمد بن مسلم بن تدرس ، أبو الزبير المكّي ، أحد التابعين ، مشهور ، وثقه الجمهور وضعّفه بعضهم لكثرة التدليس وغيره ) ) ، ووصفه به أيضًا في الموضع السابق من " التقريب " ، وذكره في الطبقة الثالثة من " طبقات المدلسين " ( ص 108 رقم 101 ) ، وهم : من أكثر من التدليس ، فلم يحتجّ الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسماع ، ثم قال ابن حجر : ( ( مشهور بالتدليس . . . ، وقد وصفه النسائي وغيره بالتدليس ) ) . وقال أبو زرعة ابن العراقي في " البيان والتوضيح " ( ص 250 ) : ( ( وكان مشهورًا بالتدليس ) ) . قلت : والحجة في وصفه بالتدليس ما أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 6 / 2136 ) وغيره عن الليث بن سعد قال : قَدِمْتُ مكة ، فجئت أبا الزبير ، فدفع إليّ كتابين ، وانقلبت بهما ، ثم قلت في نفسي : لو عَاوَدْتُه فَسَأَلْتُه : أسَمِع هذا كلَّه من جابر ؟ =