سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

1479

سنن سعيد بن منصور

[ قَوْلُهُ تَعَالَى : { فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا } ] 746 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا أَبُو عَوَانة ( 1 ) ، ( عَنْ مُغيرة ) ( 2 ) ، عَنِ الشَّعْبي ، وإِبْرَاهِيمَ ، قَالَا : إِذَا ارْتَفَعَ أَهْلُ الْكِتَابِ إِلَى حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ ، إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ ، وَإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ ، ( فَإِنْ حَكَمَ ) ( 3 ) حَكَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ .

--> = وأما جَعيلة الغرق ، فهي ما يُجعل للغائص على استخراج المتاع الذي غرق في البحر ، يقال : جعلت له جَعيلة وجَعَالة بفتح الجيم ، أي : جُعْلاً ، والمكروه من ذلك على وجهين : أحدهما : أن يستأجره على أن يخرج متاعه من البحر بأجرة معلومة ، وهذا فاسد ، والإجارة عليه باطلة ؛ لأنه غرر لا يُدْرَى هل يظفر به أم لا ، وهو مثل الإجارة على أن يَرُدَّ عبده الآبق وفرسه العَائِر وما أشبههما . والوجه الآخر : أن يغرق متاع الرجل ، فيرمي به البحر إلى الساحل ، فيأخذه الإنسان ، فإنما هو بمنزلة اللقطة يجدها ، ليس له أن يطلب على ردِّها جعلاً . فأما إذا جَعَلَ للغائص جُعْلاً في طلب متاعه ، كان ذلك جائزًا ، كما لو جعلها لطالب العبد ؛ لأنه إنما يأخذ الجعل على كَدِّ نفسه ، لا على ردِّ عبده ) ) . اه - . ( 1 ) هو وَضَّاح بن عبد الله . ( 2 ) ما بين القوسين سقط من الأصل ، وقد أخرجه البيهقي من طريق المصنف على الصواب كما سيأتي . ومغيرة بن مِقْسَم تقدم في الحديث [ 54 ] أنه ثقة متقن ، إلا أنه يدلِّس ، ولم يصرِّح هنا بالسماع . ( 3 ) في الأصل : ( ( وإن شاء ) ) ، والتصويب من الموضع الآتي من " سنن البيهقي " . [ 746 ] سنده ضعيف لأن مغيرة لم يصرِّح بالسماع . وعزاه السيوطي في " الدر المنثور " ( 3 / 84 ) لعبد الرزاق وعبد بن حميد وأبي الشيخ . =