سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

1463

سنن سعيد بن منصور

= يُقَبِّحُ لَهُ مَا صَنَعَ ، وَفِي الْكِتَابِ : فَهَلاّ إِذْ تأوَّلْتَ هَذِهِ الْآيَةَ وَرَأَيْتَ أَنَّهُمْ أَهْلَهَا ، أَخَذْتَ بِأَيْسَرِ ذَلِكَ ( 5 ) . قَالَ أَبُو الزِّناد : فَإِنَّ رَأْيَ الَّذِي يُنْتَهَى إِلَى رَأْيِهِمْ بِالْمَدِينَةِ ، مُدَّعيًا أَنَّهُ لَيْسَ بِالْمُحَارِبِ الَّذِي يَتَلَصَّصُ ويَسْتخفي مِنَ السُّلْطَانِ ويَغْزو ( 6 ) ، لَكِنَّهُمْ قَالُوا : إِنَّ الْمُحَارِبَ الَّذِي يُفْسِدُ نَسْلَ الْمُؤْمِنِينَ ، ولا يجيب دعوة السلطان .

--> ( 5 ) أي النفي من الأرض كما في قوله تعالى : { أو ينفوا من الأرض } . ( 6 ) كذا جاءت العبارة في الأصل ! [ 736 ] سنده ضعيف لما تقدم عن حال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، وهو صحيح لغيره ؛ لأن عبد الرحمن تابعه الإمام مالك كما سيأتي ، مع بعض الاختلاف في المتن والاختصار . والحديث أخرجه الخطَّابي في " غريب الحديث " ( 3 / 187 ) من طريق المصنِّف ، به ، ولفظه : أُتي عَبْدُ الْحَمِيدِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْعِرَاقِ بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَدْ قطعوا الطريق ، وخذموا بالسيوف ، فأُشير عليه بقتلهم ، فاستشارني ، فنهيته ، ثم قتل أحدهم ، فجاءه كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُغْلِظ له ويُقَبِّح له ما صنع . اه - . وأخرجه الإمام مالك في " الموطأ " ( 2 / 836 رقم 31 ) في الحدود ، باب جامع القطع ، ذكر أن أبا الزناد أخبره ، أن عاملاً لعمر بن عبد العزيز أخذ ناسًا في حِرَابة - ولم يقتلوا أحدًا - ، فأراد أن يقطع أيديهم أو يقتل ، فكتب إلى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ذلك ، فكتب إليه عمر بن عبد العزيز : لو أخذت بأيسر ذلك . وهذا إسناد صحيح . ومن طريق الإمام مالك أخرجه البيهقي في " سننه " ( 8 / 284 ) في السرقة ، باب الردء لا يقتل ، ثم قال البيهقي : ( ( ورواه ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، فقال في هذه القصة : إنه قتل أحدهم ، وقال في جوابه : فهلاّ إذ تأوَّلت عليهم هَذِهِ الْآيَةَ وَرَأَيْتَ أَنَّهُمْ أَهْلَهَا ، أخذت بأيسر ذلك ، وأنكر القتل ) ) . =