سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
1364
سنن سعيد بن منصور
--> = فأخرجه ابن أبي حاتم في " تفسيره " ( 2 / ل 176 / أ ) من طريق إسرائيل بن يونس ، عن سَالِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عن أبي ضمرة بن العيص الزُّرَقي الذي كان مصاب البصر ، وكان بمكة . فلما نزلت : { إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون } ، فقلت : إنني لغني ، وإني لذو حيلة ، قال : فتجهز يريد النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فأدركه الموت بالتنعيم ، فنزلت هذه الآية : { وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله } . وأخرجه عبد الرزاق في " تفسيره " ( 1 / 171 ) فقال : أنا ابن عيينة ، عن عمرو قال : سمعت عكرمة يقول : كان ناس بمكة قد شهدوا أن لا إله إلا الله ، قال : فلما خرج المشركون إلى بدر أخرجوهم معهم ، فقتلوا ، فنزلت فيهم : { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم } إلى { فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوًا غفورًا } ، قال : فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة ، قال : فخرج ناس من المسلمين ، حتى إذا كانوا ببعض الطريق طلبهم المشركون ، فأدركوهم ، فمنهم من أعطى الفتنة فأنزل الله تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللهِ } ، فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة ، فقال رجل من بني ضمرة - وكان مريضًا - : أخرجوني إلى الرَّوْح ، فأخرجوه ، حتى إذا كان بالحصحاص مات ، فأنزل الله فيه { وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إلى الله ورسوله } الآية ، وأنزل في أولئك الذين كانوا قد أعطوا الفتنة : { ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا } إلى { رحيم } . وهذا إسناد ضعيف لإرساله ، وسنده صحيح إلى مرسله عكرمة ، فسفيان بن عيينة وعمرو بن دينار ثقتان تقدمت ترجمتهما . وأخرجه ابن جرير الطبري في " تفسيره " ( 9 / 115 - 116 رقم 10287 ) من طريق عبد الرزاق ، به مختصرًا . والرَّوْح هو : نَسيم الرِّيح كما في " النهاية في غريب الحديث " ( 2 / 272 ) ، فيكون =