سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

1356

سنن سعيد بن منصور

= المؤمنين } ، ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ( 10 ) : { غَيْرُ أُولِي الضرَّر . . . } الْآيَةَ كُلَّهَا . قَالَ : يَقُولُ زَيْدٌ ( 11 ) : أَنْزَلَهَا اللَّهُ وَحْدَهَا ، ( فأَلْحْقُتها ) ( 12 ) ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُلْحَقِها عِنْدَ صَدْعٍ فِي الكَتِف ( 13 ) .

--> ( 10 ) ما بين القوسين ليس في الأصل ، فأثبته من رواية المصنف للحديث في كتاب الجهاد . ( 11 ) في رواية المصنف للحديث في كتاب الجهاد : ( ( فقال زيد ) ) . ( 12 ) في الأصل : ( ( فألحقها ) ) ، والتصويب من رواية المصنف للحديث في كتاب الجهاد . ( 13 ) زيد بن ثابت كان أحد كُتَّاب الوحي لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - كما في " الإصابة " ( 2 / 593 ) ، وهو يحكي هنا سبب نزول قوله تعالى : { غير أولي الضرر } ، فيذكر من حال رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - إذا نزل عليه الوحي أنه تغشاه السكينة ، ويعاني من نزول الوحي شدة وثقلاً ، حتى إنه ليُحسُّ به مَنْ حوله . وذكر زيد أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - أمره بكتابة هذه الآية أول ما نزلت هكذا : { لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والمجاهدون في سبيل الله . . . } إلى آخر الآية ، ليس فيها ذكر لقوله تعالى : { غير أولي الضرر } ، إلى أن قام الصحابي الجليل ابن أم مكتوم - وهو رجل أعمى - ، فاعتذر بعدم قدرته على الجهاد ، فجرى له - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَثَلُ ما جرى في المرة الأولى حال نزول الوحي ، فأمر - صلى الله عليه وسلم - زيدًا أن يعيد قراءة ما كتب ، وأن يلحق في الآية قوله تعالى : { غير أولي الضرر } ، فيذكر زيد أن هذا الجزء من الآية نزل وحده ، وأنه ألحقه إلحاقًا ، حتى لكأنه ينظر إلى موضع الإلحاق عند شقٍّ في الكتف الذي هو أحد أدوات الكتابة في ذلك العصر كما في " مناهل العرفان " ( 1 / 361 ) . [ 681 ] سنده حسن لذاته ، وهو لغيره بما سيأتي له من طرق . وذكره السيوطي في " الدر المنثور " ( 2 / 640 ) ، وعزاه للمصنِّف وابن سعد =