سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
50
سنن سعيد بن منصور
--> = المقدَّمي ، ثم ذكر أن رواة الحديث ممن احتجّ بهم الشيخان ، ونصّ على أن المقدَّمي متفق على إخراجه في " الصحيحين " ، ثم قال : ( ( وقد تابعه محمد بن خالد الوهبي على سنده عن إسماعيل . . . ) ) ، ثم أخرجه من طريق الوهبي ، ثم قال : ( ( وقد أسنده هشيم عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ . . . ) ) ، ثم أخرجه من طريق هشيم ، ثم قال : ( ( فقد أسند هذا الحديث ثلاثة من الثقات عن إسماعيل ، ووقفه عنه سفيان بن عيينة ، فنحن على ما شرطنا في إخراج الزيادة من الثقة في الوصل والسند ) ) . اه - . من " المستدرك " ( 1 / 41 - 42 ) . ولما ذكر البوصيري هذا الحديث في " مصباح الزجاجة " ( 3 / 311 ) قال : ( ( هذا إسناد صحيح رجاله ثقات . . . ) ) ثم ذكر كلام الحاكم . وصححه مرفوعًا الشيخ ناصر الدين الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 3 / 222 رقم 1222 ) . وهذا الذي ذهب إليه الدارقطني وغيره من ترجيح الرواية الموقوفة على المرفوعة - مع أن الرفع جاء من طريق ثلاثة من الثقات - سببه - والله أعلم - : أنهم نظروا في رواية هشيم على انفراد ، فترجح لهم أن الرفع لا يصح عن هشيم ؛ لأنه لم يرو إلا من طريق موسى بن محمد بن حيان ، عن ابن مهدي ، عن هشيم ، وموسى ضعيف ، وباقي الرواة يروونه عن هشيم موقوفًا ، فوافقت رواية هشيم رواية الإمامين : سفيان بن عيينة ويحيى القطان . ثم نظروا في رواية عمر بن علي ومحمد بن خالد الوهبي ، فإذا بالقلب لا يطمئن لرواية عمر بن علي المقدَّمي ، فمع كونه ثقة ، إلا أنه كان يدلِّس شديدًا كما يقول ابن حجر في " التقريب " ( ص 416 رقم 4952 ) ، ولذلك عدّه في الطبقة الرابعة من " طبقات المدلسين " ( ص 130 رقم 123 ) ، وهم : من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرَّحوا فيه بالسماع ، لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل ، وليس هذا فقط ، بل إنه كان يدلس تدليسًا قبيحًا ؛ قال عبد الله بن الإمام أحمد : ( ( سمعت أبي - وذُكر عمر بن علي - فأثنى عليه خيرًا ، =