سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
374
سنن سعيد بن منصور
--> = قال ابنه عبد الرحمن - كما في الموضع السابق من ( ( العلل ) ) - : ( ( قلت لأبي : روى بقية عن أبي الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عكرمة ، عن ابن عباس ، عن أبي بكر ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - ، فقال : هذا خطأ ، ليس فيه ابن عباس ) ) . وهذا ما رجحه الدارقطني أيضًا ، فإنه ذكر في ( ( العلل ) ) ( 1 / 194 ) أنه اختُلف على أبي الأحوص ، ثم ذكر ( ص 195 ) أن بقية بن الوليد رواه عنه موصولاً ، ثم ذكر ( ص 196 ) أن أصحاب أبي الأحوص اتفقوا كلهم ، فرووه عنه عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مرسلاً عن أبي بكر ، لم يذكروا فيه ابن عباس . وهذا بالنسبة لرواية أبي الأحوص ، عن أبي إسحاق ، وهي الراجحة لموافقتها لمعظم الروايات عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مرسلاً ليس فيه ذكر لابن عباس ، وهذا ما رجحه أبو حاتم الرازي أيضًا كما في الموضع السابق من ( ( العلل ) ) ، و ( 2 / 133 - 134 رقم 1894 ) ، وهو الظاهر من صنيع الدارقطني الذي أطال جدًّا في ذكر الاختلاف على أبي إسحاق وأصحابه في هذا الحديث ، فراجع ( ( العلل ) ) ( 1 / 193 - 211 رقم 17 ) له فإنه مهم . وقد اعتبر بعضهم هذا الحديث من الأحاديث المضطربة ، فمثل به الحافظ ابن حجر في ( ( النكت ) ) ( 2 / 774 - 776 ) للحديث المضطرب ، وذكر أوجه الاختلاف فيه على أبي إسحاق . وقَبْلَهُ الحافظ أبو بكر البزار حيث قال في ( ( مسنده ) ) ( 1 / 171 ) : ( ( والأخبار مضطربة أسانيدها عن أبي إسحاق ، وأكثرها : أن أبا بكر قال لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فصارت عن الناقلين ، لا عن أبي بكر ؛ إذ كان أبو بكر هو المخاطب ) ) . اه - . وفي ظني أن بعضًا من هذا الاختلاف من أبي إسحاق نفسه ؛ فإني لم أجد من رواه عنه من قدماء أصحابه كشعبة والثوري وشريك ، وإنما يرويه عنه المتأخرون الذين سمعوا منه بعد تغيُّره . ومنه يتضح أن الحديث ضعيف ، ولم يُصب من صححه ، والله أعلم .