سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
13
سنن سعيد بن منصور
--> = ابن حازم وابن المبارك وهشيم بن بشير وأبو معاوية وغيرهم ، وكانت ولادته سنة إحدى وستين ، وقيل : تسع وخمسين للهجرة ، وكانت وفاته سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة ، كان شعبة يقول : ( ( ما شفاني أحد في الحديث ما شفاني الأعمش ) ) ، وكان إذا ذكره قال : ( ( المصحف المصحف ) ) ، وقال عمرو بن علي الفلاس : ( ( كان الأعمش يسمى : المصحف ؛ لصدقه ) ) ، وقال يحيى بن سعيد القطان : ( ( كان من النساك ، وهو علامة الإسلام ) ) ، ووثقه ابن معين ، وقال : ( ( فقير صبور مجانب للسلطان ، ورع عالم بالقرآن ) ) وقال أبو حاتم : ( ( ثقة يحتج بحديثه ) ) ، وقال أبو زرعة : ( ( إمام ) ) ، وقال النسائي : ( ( ثقة ثبت ) ) . اه - . من " الجرح والتعديل " ( 4 / 146 - 147 رقم 630 ) ، و " التهذيب " ( 4 / 222 - 226 رقم 376 ) . وقد وصف الأعمش بالتدليس جمع من الأئمة ، منهم الثوري ، وشعبة ، وأبو معاوية ، وهشيم ، وابن معين ، وابن حبان ، , وغيرهم . بل قال ابن المبارك : ( ( إنما أفسد حديث أهل الكوفة : أبو إسحاق ، والأعمش ) ) . وقال مغيرة : ( ( أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأُعَيْمشكم هذا ) ) . قال الذهبي في معنى كلام مغيرة هذا وردِّه : ( ( كأنه عنى الرواية عمن جاء ، وإلا فالأعمش عدل صادق ثبت ، صاحب سنة وقرآن ، يحسن الظن بمن يحدثه ويروي عنه ، ولا يمكننا أن نقطع عليه بأنه عَلِمَ ضعف ذلك الذي يدلّسه ، فإن هذا حرام ) ) . قلت : الأعمش آية في الضبط والإتقان لاشك في ذلك ، وإنما تُكُلِّم فيه بسبب التدليس ، قال الذهبي : ( ( أحد الأئمة الثقات ، عداده في صغار التابعين ، ما نقموا عليه إلا التدليس ) ) . أقول : وهو كوفي : وكان الغالب على أهل الكوفة في ذلك الزمان : التدليس ؛ قال يزيد بن هارون : ( ( قدمت الكوفة ، فما رأيت بها أحدًا لا يدلس إلا شريكًا ومسعر بن كدام ) ) . اه - . من " جامع التحصيل " ( ص 114 ) . وقد اختلف في قبول عنعنة الأعمش وردها . فالعلائي في " جامع التحصيل " ( ص 130 ) ، والحافظ ابن حجر في " طبقات المدلسين " =