ابن الجوزي
5
نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري )
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة معالي مدير الجامعة الإسلامية الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين ، وعلى آله وأصحابه والتابعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد : فإن أشرف ما تتجه إليه الهمم العالية هو طلب العلم ، والبحث والنظر فيه ، وتنقيح مسائله ، وسلوك طريقه ، لأن ذلك هو الذي يوصل إلى السعادة ، كما قل الرسول صلى الله عليه وسلم " من مسلك طريقا يلتمس به علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة " . وقال تعالى : * ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) * وأول من بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسم هو وحى الله إليه بالعلم * ( اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسا من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ) * . وقال تعالى يخاطبه * ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك . . . ) * وقال تعالى * ( وقل رب زدني علما ) * وما قمت به الحياة السعيدة في الحياة الدنيا والآخرة إلا بالعلم النافع . ولذا كان التعليم هو الهدف الأعظم لمؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز رحمه الله ، ولأبنائه كذلك من بعده ، ففي عهد خادم الحرمين الشريفين ، أول وزير للمعارف بلغت مسيرة التعليم مستوى عاليا ، وازدهر التعليم العالي وارتقت الجامعات ، ومن هذه الجامعات العملاقة ، الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ، فهي صرح شامخ ، يشرف بأن يكون إحدى المؤسسات العلمية والثقافية ، التي تعمل على هدي الشريعة الإسلامية ، وتقوم بتنفيذ السياسة التعلمية بتوفير التعليم الجامعي والدراسات العليا ، والنهوض