اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )

451

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

فبلغ الخبر المعتصم ، فكتب إلى العامل له كان بها : تأمر الطريق بذلك ، فيقطع على طرف اذن أمير المؤمنين ، ثم انفلت القطاع فإن أنت طلبت هؤلاء وظفرت بهم وإلا أمرت بأن تضرب ألف سوط ، ثم تصلب بحيث قطع الطريق . قال : فطلبهم العامل حتى ظفر بهم واستوثق منهم ، ثم كتب بذلك إلى المعتصم ، فجمع الفقهاء وابن أبي دؤاد ( 1 ) ، ثم سأل الآخرين عن الحكم فيهم ، وأبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام حاضر . فقالوا : قد سبق حكم الله فيهم في قوله : * ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ) * ( 2 ) . ولأمير المؤمنين أن يحكم بأي ذلك شاء فيهم . قال : فالتفت إلى أبي جعفر عليه السلام فقال له : ما تقول فيما أجابوا فيه ؟ فقال : قد تكلم هؤلاء الفقهاء ، والقاضي بما سمع أمير المؤمنين . قال : وأخبرني بما عندك ؟ قال عليه السلام : إنهم قد أضلوا فيما أفتوا به ، والذي يجب في ذلك أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق .

--> ( 1 ) في المصدر : ابن أبي داود وهو تصحيف ، تقدمت ترجمته في الحديث السابق . ( 2 ) المائدة : 5 / 33 .